نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 485
الموجبة لنظام دولتهم وإقامة ناموسهم كما يتضح ذلك فيما بعد وبالجملة فان المترجم كان آخر من أدركنا من الامراء المصريين شهامة وصرامة وسعدا وخرما وعزما وحكما وسماحة وحلما وكان قريبا للخير يحب العلماء والصلحاء ويميل بطبعه إليهم ويعتقد فيهم ويعظمهم وينصت لكلامهم ويعطيهم العطايا الجزيلة ويكره المخالفين للدين ولم يشتهر عنه شيء من الموبقات والمحرمات ولا ما يشينه في دينه أو يخل بمروءته بهي الطلعة جميل الصورة أبيض اللون معتدل القامة والبدن مسترسل اللحية مهاب الشكل وقورا محتشما قليل الكلام والالتفات ليس بمهدا ولا خوار ولا عجول مبجلا في ركوبه وجلوسه يباشر الاحكام بنفسه ولولا ما فعله آخرا من الاسراف في قتل أهل يافا بإشارة وزرائه لكانت حسناته أكثر من سيآته ولم يتفق لأمير مثله في كثرة المماليك وظهور شأنهم في المدة اليسيرة وعظم أمرهم بعده وانحرفت طباعهم عن قبول العدالة ومالوا إلى طرق الجهالة واشتروا المماليك فنشؤا على طرائقهم وزادوا عن سوابقهم وألفوا المظالم وظنوها مغانم وتمادوا على الجور وتلاحقوا في البغي على الفور إلى أن حصل ما حصل ونزل بهم وبالناس ما نزل وسيتلى عليك من ذلك أنباء وأخبار وما حل بالاقليم بسببهم من الخراب والدمار والله تعالى أعلم سنة تسعين ومائة وألف كان سلطان العصر فيها السلطان عبد الحميد بن أحمد خان العثماني ووالي مصر الوزير محمد باشا عزت الكبير وأمراؤها إبراهيم بيك ومراد بيك مملوكا محمد بيك أبي الذهب وخشداشينهما أيوب بيك الكبير ويوسف بيك أمير الحاج ومصطفى بيك الكبير وأحمد بيك الكلارجي وأيوب بيك الصغير ومحمد بيك طبل وحسن بيك سوق السلاح وذو الفقار
485
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 485