نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 484
نصفا فضة ولمن دونهم خمسون وكذلك للطلبة منهم من له عشرة انصاف في كل يوم ومنهم من له أكثر وأقل ويقدر عدد الدراهم أرداب من البر في كل سنة ولما انتهى أمرها وصلى بها الجمعة في شهر شعبان سنة ثمان وثمانين حضر الأمير المذكور واجتمع المشايخ والطلبة وأرباب الوظائف وصلوا بها الجمعة وبعد انقضاء الصلاة جلس الشيخ الصعيدي على الكرسي وأملى حديث من بني لله مسجدا ولو كفحص قطاة بنى الله له بيت في الجنة فلما انقضى ذلك أحضرت الخلع والفراوى فالبس الشيخ الصعيدى والشيخ الراشدى الخطيب والمفتين الثلاثة فراوى سمور وباقي المدرسين فراوى نافا بيضاء وانعم في ذلك اليوم على الخدمة والمؤذنين وفرق عليهم الذهب والبقاشيش وتنافس الفقهاء والأشياخ والطلبة وتحاسدوا وتفاتنوا ووقف على ذلك أمانة قويسنا وغيرها والحوانيت التي أسفل المدرسة ولم يصرف ذلك الا سنة واحدة فان المترجم سافر في أوائل سنة تسع وثمانين إلى البلاد الشامية كما تقدم ومات هناك ورجعوا برمته وتآمر اتباعه وتقاسموا البلاد فيما بينهم ومن جملتها أمانة قويسنا الموقوفة فبرد أمر المدرسة وعوضوا عن ذلك الوكالة التي أنشأها علي بك ببولاق لمصرف أجرة الخدمة وعليق الاثوار بعد ما أضعفوا المعاليم ونقصوها ووزعوا عليهم ذلك الايراد القليل ولم يزل الحال يتناقص ويضعف حتى بطل منها غالب الوظائف والخدم إلى أن بطل التوقيت والاذان بل والصلاة في أكثر الأوقات وأخلق فرشها وبسطها وعتقت وبليت وسرق بعضها وأغلق أحد أبوابها المواجه للقبوة الموصل للمشهد الحسيني بل أغلقت جميعها شهورا مع كون الامراء أصحاب الحل والعقد اتباع الواقف ومماليكه لكن لما فقدت منهم القابلية واستولى عليهم الطمع والتفاخر والتنافس والتغاضي خوف الفشل وتفرق الكلمة من الانحراف عن الأوضاع ظهر الخلل في كل شيء حتى في الأمور
484
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 484