نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 460
العصر العلامة الشيخ محمد المصليحي والعلامة الشيخ حسن الجداوي والشيخ محمد المسودى والشيخ أحمد بن يونس والشيخ محمد الهلباوى والشيخ أحمد السجاعي لازمه كثيرا وأخذ عنه في الهيئة والفلكيات والهداية وألف في ذلك متونا وشروحا وحواشي وأما من تلقى عنه من الآفاقيين وأهالي بلاد الروم والشام وداغستان والمغاربة والحجازيين فلا يحصون واجل الحجازيين الشيخ إبراهيم الزمزمي وأما ما اجتمع عنده وما اقتناه من الكتب في سائر العلوم فكثير جدا قلما اجتمع ما يقاربها في الكثرة عند غيره من العلماء أو غيرهم وكان سموحا باعارتها وتغييرها للطلبة وذلك كان السبب في اتلاف أكثرها وتخريمها وضياعها حتى أنه كان أعد محلا في المنزل ووضع فيه نسخا من الكتب المستعملة التي يتداول علماء الأزهر قراءتها للطلبة مثل الأشموني وابن عقيل والشيخ خالد وشروحه والأزهرية وشروحها والشذور وكذلك من كتب التوحيد مثل شروح الجوهرة والهدهدى وشرح السنوسية والكبرى والصغرى وكتب المنطق والاستعارات والمعاني وكذلك كتب الحديث والتفسير والفقه في المذاهب وغير ذلك فكانوا يأتون إلى ذلك المكان ويأخذون ويغيرون وينقلون من غير استئذان فمنهم من يأخذ الكتاب ولا يرده ومنهم من يهمل التغيير فتضيع الكراريس ومنهم من يسافر ويتركها عند غيره ومنهم من يهمل آخر الكتاب ويتفق ان الاثنين والثلاثة يشتركون في الكتاب الواحد والنسخة الواحدة ولا بد من حصول التلف من أحدهم ولا بد من حصول الضياع والتلف في كل سنة وخصوصا في أواخر الكتب عندما تفتر هممهم وأكثر الناس منحرفو الطباع معوجو الأوضاع واقتنى أيضا كتبا نفيسة خلاف المتداولة وأرسل اليه السلطان مصطفى نسخا من خزائنه وكذلك أكابر الدولة بالروم ومصر وباشة تونس والجزائر واجتمع لديه من كتب الأعاجم مثل الكلستان وديوان حافظ
460
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 460