نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 76
< شعر > وكاتب يرقم في طرسه روضا به ترتع ألحاظه فالدّرّ ما تنظم أقلامه والسّحر ما تنثر ألفاظه < / شعر > وقول الآخر : < شعر > إن هزّ أقلامه يوما ليعملها أنساك كلّ كميّ هزّ عامله [1] وإن أقرّ على رقّ أنامله أقرّ بالرّقّ كتّاب الأنام له [2] < / شعر > وقول الآخر : < شعر > لا يخطر الفكر في كتابته كأنّ أقلامه لها خاطر [3] القول والفعل يجريان معا لا أوّل فيهما ولا آخر < / شعر > وقول الآخر : < شعر > وشادن من بني الكتّاب مقتدر على البلاغة أحلى الناس إنشاء [4] فلا يجاريه في ميدانه أحد يريك سحبان في الإنشاء إن شاء [5] < / شعر > وكذلك أولعوا بذمّ حمقى الكتّاب ولهجوا بهجوهم في كل زمن . فمن ذلك قول بعض المتقدمين يهجو كاتبا : < شعر > جمار في الكتابة يدّعيها كدعوى آل حرب في زياد [6] فدع عنك الكتابة لست منها ! ولو غرقت ثيابك في المداد < / شعر >
[1] الكميّ هو لابس السلاح ، وهو الشجاع أيضا ، والجمع أكماء وكماة . وعامل الرمح هو صدره دون السنان . ( اللسان 15 / 232 و 11 / 477 ) . [2] أي : إن وضع أنامله على رقّ - صفحة - ليكتب [3] لا يخطر الفكر أي لا يجيل الفكر . والخاطر هو الفكر أيضا . ( البستان 1 / 691 ) . [4] الشادن : ولد الظبية إذا أطلق . ( البستان 1 / 1203 ) . [5] يقال : أبلغ من سحبان وائل . وقد خطب سحبان في صلح بين حيّين شطر يوم فما أعاد كلمة . ( المستقصى في امثال العرب 1 / 28 ) . [6] إشارة إلى إدعاء زياد بن أبيه الانتساب إلى أبي سفيان بن حرب .
76
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 76