نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 524
فائدة - في سنة اثنتين وخمسمائة قلع المقتفي الخليفة باب الكعبة ، وعمل عوضه بابا مصفّحا بالفضة المذهبة ، وعمل لنفسه من الباب الأوّل تابوتا ليدفن فيه . نادرة - في سنة خمس وستين وسبعمائة وقع ثلج عظيم بالشام فكسر الأشجار وقطع الطرق لا سيما بعكبراء وما حولها . أخرى - في سنة سبعين وسبعمائة ظهر بالشام جراد عظيم لم يسمع بمثله ، وامتدّ من مكة إلى الشام ، وعظم بحوران حتّى أكل الأشجار ، والأخشاب ، وأبواب الدور ، وما وصل إليه من الأصبغة والقماش ، وسدّت أعين الماء خوفا من أن يفسدها ، وكان من شأنه بعجلون أنه امتلأت منه المدينة وغلَّقت الأسواق ، وطبّقت أبواب الدكاكين والطاقات ، وسدّت الأبواب وحضروا لصلاة الجمعة فملأ عليهم الجامع ، وترامى على الخطيب على المنبر حتّى شغله عن الخطبة ، وكذلك حيّر الناس حتّى خرجوا من الجامع يخبّون فيه خبّا إلى الركب ، وأنتنت لكثرة ما قتل منه حتّى صار أهل البلد يشمّون القطران ليغطَّي رائحته * ( وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) * [1] . أخرى - في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة رأى أهل الشام في السماء بعد مغيب الشّفق حمرة عظيمة من جهة الشمال ، ثم اشتدّت الحمرة حتّى صارت كالنار الموقدة وانتشرت في السماء حتّى كاد يغطي ثلثها ، وعمّ بلاد الشام حتّى كان بدمشق ، وبعلبكّ وحلب ، وقاقون ، والرملة ، والقدس ، وطرابلس ، حتّى خاف جميع أهل هذه البلاد على أنفسهم الهلاك ، وضرعوا إلى اللَّه تعالى ، وابتهلوا إليه ، فكشف اللَّه عنهم بعد نصف الليل . قلت : وقد رأيت مثل هذه الآية العظيمة بمصر في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة : وهو أنه ظهرت حمرة عظيمة من جهة الغرب فوق حمرة النار ، وجاء