responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 450


عليهما مدّة ، وعليّ رضي اللَّه عنه على العراق ، ومعاوية على الشام ومصر ، إلى أن قتل عليّ رضي اللَّه عنه .
ولا حاجة بنا إلى الخوض في أكثر من ذلك ، فإن ذلك محمول على اجتهادهم ، والإمساك عما شجر بينهم واجب .
ومنها وقعة مرج راهط [1] ؛ وكان من حديثها أنه لما هلك يزيد بن معاوية ، كان سعيد بن بحدل على قنّسرين ، فوثب عليه زفر بن الحارث فأخرجه منها وبايع عبد اللَّه بن الزّبير ، فلما قعد زفر على المنبر ، قال : الحمد للَّه الذي أقعدني مقعد الغادر الفاجر ، وحصر [2] ، فضحك الناس من قوله ؛ وكان حسّان بن بحدل على فلسطين ، والأردنّ ، فاستعمل على فلسطين روح ابن زنباع الجذاميّ ، ونزل هو الأردنّ ، فوثب ناتل بن قيس الجذامي على روح ابن زنباع فأخرجه من فلسطين وبايع ابن الزبير ؛ وكان النعمان بن بشير على حمص فبايع لابن الزبير ، وكان الضّحّاك بن قيس على دمشق ، فجعل يقدّم رجلا ويؤخر أخرى ، فقدم عليه مروان بن الحكم فقال الضّحّاك هل لك أن تقدم على ابن الزبير ببيعة أهل الشام ، قال نعم ووافق على ذلك بنو أمية ، واليمانيون ؛ فلما فشا ذلك أرسل الضحاك إلى بني أمية تصدر إليهم ؛ وقال لمروان وعمرو بن سعيد : اكتبوا إلى حسان بن بحدل فيسير من الأردن حتّى ينزل الجابية ، ونسير نحن من هنا حتّى نلقاه فننظر هناك رجلا ترضونه ؛ فلما استقلت رايات الضحاك من دمشق ، قالت القيسية لا نصحبك دعوتنا إلى بيعة ابن الزبير ، وهو رجل هذه الأمة ، فلما بايعناك خرجت تابعا لهذه الأعراب بني كلب ، فأجابهم إلى إظهار بيعة ابن الزبير ، وسار حتّى نزل مرج راهط ، وأقبل حسان حتّى لقي مروان ، فسار مع مروان حتّى لقوا الضحاك ، وهم نحو من



[1] مرج راهط بنواحي دمشق ، وهو أشهر المروج في الشعر . فإذا قالوه مفردا فإياه يعنون ( معجم البلدان 5 / 101 ) .
[2] حصر أي عيي في منطقه ( اللسان 4 / 193 ) .

450

نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست