responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 336


نثره ابن الأثير فقال : « القتيل بسيف العيون ، كالقتيل بسيف المنون ؛ غير أن ذلك لا يجرد من غمده ، ولا يقاد صاحبه بعمده » . فزاد على المعنى الذي تضمنه البيت عدم القود بالعمد . ونثره على وجه آخر فقال : « دم المحب ودم القتيل ، متفقان في التشبيه والتمثيل ؛ ولا تجد بينهما بونا ، سوى أنهما يختلفان لونا » . قال وهذا أحسن من الأول .
وعلى هذا النهج يجري قول ابن الرومي في وصف الحديث :
< شعر > وحديثها السّحر الحلال لو انّه لم يجن قتل المسلم المتحرّز < / شعر > نثره الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي في وصف السيوف فقال :
وكفى السيوف فخرا أنها للجنة ظلال ، وإلى النصر مآل ؛ وإذا كان من بيان الحديث سحر ، فإنّ بيان حديثها عمن كلَّمته هو السحر الحلال . ثم نقله إلى وصف الأسنة فقال : حسب ألسنة الاسنّة شرفا أنّ كشف خبايا القلوب يذمّ إلا منها ، وأن بثّ أسرار الضمائر تكره روايته إلا عنها ، فمكرّر حديثها في ذلك لا يفضي إلى ملال ، وإذا لم يكن حسن حديثها الذي يسحر الألباب مما يحلّ ، فليس في الحديث سحر حلال . ثم نقله إلى وصف البلاغة فقال : البلاغة تسحر الألباب حتّى تحيل العرض جوهرا وتحيل الهواء المدرك بالسمع لانسجامه وعذوبته في الذوق نهرا ؛ لكنه سحر لم يجن قتل المسلم المتحرز ، فيتأوّل في حلَّه ، وإذا كان في الحديث ما هو عقلة للمستوفز ، فهذا أنشوطة نشاط البليغ وحلّ عقال عقله . ونقله إلى وصف الكتابة ، فقال : خطَّه شرك العقول ، وفتنة تشغل المطمئن بملاحة المرئيّ المكتوب ، عن فصاحة المسموع المقول ؛ ولو لم يكن البيان سحرا ، لما تجسّدت منه في طرسه هذه الدّرّر ، ولو لم يكن بعض السحر حلالا ، لما انجلى ظلام النفس عما يهتدى به من هذه الأوضاح والغرر .
الحال الثاني - أن يكون البيت الشعر مما يضيق المجال فيه فيعسر على الناثر تبديل ألفاظه : وذلك قليل بالنسبة إلى ما يتسع في حلَّه المجال . قال في

336

نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست