responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 171


الأسرار فيضّر بالدولة ضررا كبيرا . ويجب أن يكون ملازما للحضور بين يدي كتّاب الديوان فمتى كتب المنشيء أو المتصدّي لمكاتبة الملوك ، أو المتصدّي لمكاتبة أهل الدولة ، أو لكتابة المناشير وغيرها شيئا ، سلمه للمتصدّي للنّسخ فينسخه حرفا بحرف ، ويكتب بأعلى نسخه : « كتاب كذا » ، ويذكر التاريخ بيومه وشهره وسنته على ما تقدّم في موضعه ، ويسلمه للخازن . وكذلك يفعل بالكتب الواردة بعد أن يأخذ خطَّ الكاتب الذي كتب جوابها بما مثاله : « ورد هذا الكتاب من الجهة الفلانية بتاريخ كذا ، وكتب جوابه بتاريخ كذا » . وإن كان لا جواب عنه ، أخذ عليه خط صاحب الديوان أنه لا جواب عنه لتبرأ ذمته منه ولا يتأوّل عليه في وقت من الأوقات أنه أخفاه ولم يعلم به . ثم يجمع كلّ نوع إلى مثله ، ويجمع متعلَّقات كل عمل من أعمال المملكة من المكاتبات الواردة وغيرها ، ويجعل لكل شهر إضبارة ، يجمع فيها كتب من يكاتب من أهل تلك الأعمال ، ويجعل عليها بطاقة مثل أن يكتب : « إضبارة لما ورد من المكاتبات بالأعمال الفلانية في الشهر الفلانيّ » ثم يجمع تلك الأضابير ويجعلها إضبارة واحدة لذلك الشهر ويكتب عليها بطاقة بذلك ليسهل استخراج ما أراد أن يستخرجه من ذلك . قال : « ويجب على هذا الخازن أن يحتفظ بجميع ما في هذا الديوان من الكتب الواردة ونسخ الكتب الصادرة ، والتذاكر ، وخرائط المهمّات ، وضرائب الرسوم احتفاظا شديدا » .
الثاني - حاجب الديوان . قال الصوريّ : « ينبغي لصاحب ديوان الإنشاء أن يقيم لديوانه حاجبا لا يمكَّن أحدا من سائر الناس أن يدخل إليه ، ما خلا أهله الذين هو معذوق [1] بهم ، فإنه يجمع أسرار السلطان الخفية فمن الواجب كتمها ومتى أهمل ذلك لم يؤمن أن يطَّلع منها على ما يكون بإظهاره سبب سقوط مرتبته وإذا كثر الغاشون له والداخلون إليه ، أمكن أهل الديوان معه



[1] الأصح : معزوق بهم ، بالعين المهملة والزاي المعجمة ، فهي أصرح في المقام . ففي القاموس واللسان : عزق به أي لصق به . ( مادة ع ز ق ) .

171

نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست