نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 451
سبعة آلاف ، والضحاك في نحو ثلاثين ألفا ، واقتتلوا ، فقتل الضحاك وقتل معه أشراف من قريش . المقصد الثالث في كيفية استعمال الكاتب ذكر هذه الوقائع في كلامه لا يخفى أن الكاتب المترشح للكتابة إذا كان [1] من المعرفة بأيام الحرب ، والعلم بتفاصيل أخبارها ، ومن يعدّ من فرسان حروبها ، ومصاقع خطبائها ، ومفلقي شعرائها ، وما جرى بينهم في ذلك من الخطب والأشعار والمناقضات ، كان مستعدّا لما يستشهد به من واقعة قديمة ، أو يرد عليه في مكاتبة ، أو شعر : من ذكر أيام مشهورة ، أو ذكر فارس معيّن ؛ كما قال أبو تمام الطائي يمدح بني شيبان : < شعر > إذا افتخرت يوما تميم بقوسها وزادت على ما وطَّدت من مناقب فأنتم بذي قار أمالت سيوفكم عروش الَّذين استرهنوا قوس حاجب < / شعر > يشير إلى أن حاجب بن زرارة التميميّ وفد على كسرى في سنة جدب ، فقال الحاجب من أنت ؟ قال رجل من العرب ، فلما دخل على كسرى قال له من أنت ؟ قال سيد العرب ؛ - قال ألم تقل بالباب إنك رجل من العرب - ؟ قال كنت بالباب رجلا منهم فلما حضرت بين يدي الملك سدتهم ؛ فملأ فمه درّا ، وشكا إليه محل الحجاز ، وطلب منه حمل ألف بعير برّا ، على أن يعيد قيمتها ، - فقال وما ترهنني على ذلك ؟ قال قوسي ، فاستعظم همته وقال قبلت ، وأعطاه حمل ألف بعير برّا ، ومات حاجب فأحضر بنوه المال بعد موته وطلبوا منه قوس أبيهم فافتخرت تميم بذلك . فأشار أبو تمام في بيتيه إلى هذه المنقبة ، يقول : يا بني شيبان في يوم ذي قار أبدتم جيوش كسرى الذي استرهن قوس حاجب .
[1] لعله : إذا كان على جانب من المعرفة بأيام العرب الخ ؛ كما هو ظاهر .
451
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 451