نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 224
السائر « والشيخ شهاب الدين محمود الحلبي في » حسن التوسل « فإنه ليس مختصا بفنّ الكتابة بل هو آلة لكل كلام اقتضى البلاغة ، كما أن المنطق آلة لكل العلوم العقلية ، التي يحتاج منها إلى تصحيح الفكر . وقد أكثر الناس من المصنفّات فيه كالرّمّاني [1] والجرجانيّ وغيرهما ؛ وأكثر اعتماد أهل الزمان فيه على « تلخيص المفتاح » للقاضي جلال الدين القزوينيّ [2] فأغنى ما وضع فيه عن إيراده هنا . المقصد الثاني في كيفية انتفاع الكاتب بهذه العلوم غير خاف أنه إذا مهر فيها وعرف طرقها ، أتى في كلامه بالسّحر الحلال ، وصاغ من ألفاظه ومعانيه ما يقضي له بالفصاحة التامة ، والبلاغة الكاملة ، من وجوه تحقيق الكلام ، وتحسينه وتدبيجه وتنميقه ، وإذا فاتته هذه العلوم ، أو كان ناقصا فيها ، نقصت صناعته بقدر ما ينقص من ذلك . ثم كما يحتاج إلى هذه العلوم بطريق الذات ، كذلك يحتاج إليها بطريق العرض من جهة المعرفة بالبلغاء الذين يضرب بهم المثل في البلاغة كقّس بن ساعدة [3] ، وسحبان وائل [4] ، وعمرو بن الأهتم [5] ، ونحوهم من بلغاء العرب ، وابن
[1] هو علي بن عيسى ، أبو الحسن : باحث معتزلي من كبار النحاة . وفاته ببغداد سنة 384 ه . وله نحو مئة مصنف . ( الأعلام 4 / 317 ) . [2] هو محمد بن عبد الرحمن . ولد بالموصل ومات في دمشق . اشتغل بالفقه والحديث والأدب ، كان رئيس قضاة مصر . له « ايضاح التلخيص » وعليه تقوم شهرته . وقد حلّ التلخيص محل مفتاح السكاكي ، لغموض عبارته ، وصار الكتاب الدراسي الأول في البلاغة الى عهد قريب . ( الموسوعة العربية الميسرة 1379 ) . [3] هو قس بن ساعدة الايادي ، أحد حكماء العرب في الجاهلية ومن كبار خطبائهم . كان أسقف نجران ( الأعلام 5 / 196 ) . [4] هو سحبان بن زفر بن اياس . عاش في الجاهلية والإسلام توفي سنة 54 ه . يضرب به المثل في بلاغته وخطبه . ( الأعلام 3 / 79 ) . [5] هو عمرو بن سنان بن سميّ التميمي : أحد السادات الشعراء الخطباء في الجاهلية والإسلام . توفي نحو 57 ه . ( الأعلام 5 / 78 ) .
224
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 224