وفيها نقض أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير الكعبة وبناها على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم على ما حدثته خالته عائشة رضي الله عنه وأدخل الحجر في البيت وكان قد تشقق أيضا من المنجنيق واحترق سقفه . ( سنة خمس وستين ) فيها توجه مروان إلى مصر فملكها واستعمل عليها ابنه عبد العزيز ومهد قواعدها ثم عاد إلى دمشق ومات في رمضان وعهد بالأمر إلى ابنه عبد الملك وكان مروان فقيها وكان كاتب السر لابن عمه عثمان رضي الله عنه وكان قصيرا كبير الرأس واللحية دقيق الرقبة أو قص أحمر الوجه واللحية يلقب خيط باطل عاش ثلاثا وستين سنة وفيها ولى خراسان المهلب بن أبي صفرة لابن الزبير وحارب الأزارقة وأباد منهم ألوفا وفيها خرج سليمان بن صرد الخزاعي الصحابي والمسيب بن نجبة الفزاري صاحب على في أربعة آلاف يطلبون بدم الحسين ويسمى جيش التوابين وجيش السراة وكان مروان قد جهز ستين ألفا مع عبيد الله بن زياد ليأخذ والعراق والتقوا بالجزيرة فانكسر سليمان وأصحابه وقتل هو والمسيب وطائفة وكان لسليمان صحبة ورواية وفيها مات على الصحيح عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي ولم يكن بينه وبين أبيه في الولادة إلا إحدى عشرة سنة وكان من فضلاء الصحابة وعبادهم المكثرين في الرواية وأسلم قبل أبيه وكان يلوم أباه على القيام في الفتن وحلف بالله أنه لم يرم في حرب صفين برمح ولا سهم وإنما حضرها لعزم أبيه عليه ولقوله صلى الله عليه وسلم أطع أباك وفيها توفى الحرث بن عبد الله الهمداني الكوفي الأعور صحب على وابن مسعود وكان متهما بالكذب وحديثه في السنن الأربعة