وكنيته أبو خالد قيل قال له أبوه معاوية رضي الله عنه بايعت لك الناس ومهدت لك الأمر ولم يتخلف عن بيعتك إلا أربعة الحسين وعبد الله بن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فاستوص بالحسين خيرا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لحمه ودمه وأما عبد الله بن عمر فقد وقرته العبادة فليس له في الملك حاجة وأما عبد الرحمن فمغرم بالنساء فأذعنه بالمال وأما الذي يثب عليك وثب الأسد فكذا وكذا وذكر كلاما معناه التحريض على قتاله وكانت ولايته ثلاث سنين وثمانية أشهر واثني عشر يوما وعهد بالأمر إلى ابنه معاوية فبقى في الأمر شهرين أو أقل ومات وكان يذكر فيه الخير ومات وله إحدى وعشرون سنة وأبى أن يستخلف وقال لم أصب حلاوتها فلا أتحمل مرارتها ولما كان من أمر الحسين ما كان بقي ابن الزبير بمكة عائذا بالبيت فجهز لحربه يزيد الحصين بن نمير السكوني فرمى الحصين الكعبة بالمنجنيق حتى تضعضع بناؤها وهي وقتل بحجر المنجنيق المسور بن مخرمة النوفلي له صحبة ورواية واحترق قرنا الكبش الذي فدى به إسماعيل وجاء نعى يزيد فترجل الحصين وبايع أهل الحرمين ابن الزبير ثم أهل العراق واليمن حتى كادت تجتمع الأمة عليه وغلب على دمشق الضحاك الفهري مختلف في صحبته وكان دعا إلى ابن الزبير ثم تركه ودعا إلى نفسه فانحاز عنه مروان في بني أمية إلى أرض حوران ووافاهم عبيد الله بن زياد من الكوفة مطرودا من أهلها وتضعضع أمر بني أمية حتى كاد يندرس فنهض مروان لطلب الملك فالتقى هو والضحاك بعد قصص تطول فقتل الضحاك في نحو ثلاثة آلاف من أصحابه ثم سار أمير حمص يومئذ النعمان بن بشير الأنصاري الصحابي لينصر الضحاك فقتله أصحاب مروان وفيها توفي بالطاعون الوليد بن عقبة بن أبي سفيان بن حرب وكان جوادا حليما عين للخلافة بعد يزيد ولى أمرة المدينة غير مرة وفيها توفى ربيعة الجرشي فقيه الناس زمن معاوية