ضخم البطن عريض المنكبين لهما مشاش كالسبع أصلع ليس له شعر إلا من خلفه عظيم اللحية وهو أول من أسلم عند كثيرين بعد خديجة وعلى كل حال لم يشرك بالله بالغا شهد المشاهد كلها وحمدت مواقفه وكان اللواء معه في أكثرها وفضل على خالد بن الوليد في الشجاعة لأن شجاعة خالد فارسا وعلى فارسا وراجلا ومناقبه لا تعد من أكبرها تزويج البتول ومؤاخاة الرسول ودخوله في الباهلة والكساء وحمله في أكثر الحروب اللواء وقول النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وغير ذلك مما يطول ذكره ويعز حصره وقد نقل اليافعي الخلاف بين أهل السنة في المفاضلة بينه وبين عثمان واختبار هو تفصيله على عثمان وأشار إلى ذلك في قصيدة جملتها خمسة وثلاثون بيتا منها : والظاهر الآن عندي ما أقول به * والله أعلم ما في باطن الحال من بعد تفضيلنا الشيخين معتقدي تفضيله قبل ذي النورين من تالي انتهى والصحيح تفضيل عثمان كما هو معلوم ولما استقر الخوارج في حروراء بعد النهر وأن وكانوا ستة آلاف مقاتل وقيل ثمانية آلاف أتاهم على وخطبهم وعظهم فرجعوا معه إلى الكوفة وأشاعوا أن عليا تاب من التحكيم فأتاه الأشعث بن قيس فقال له أن الناس قائلون أنك رأيت الحكومة ضلالا وتبت منها فقام في الناس وقال من زعم أن الحكومة ضلال فقد كذب فثارت الخوارج وخرجوا من المسجد فقيل له أنهم خارجون عليك فقال ما أقاتلهم حتى يقاتلوني وسيفعلون فبعث إليهم ابن عباس رضي الله عنهما يناظرهم فاحتج عليهم ابن عباس وبالتحكيم في اتلاف المحرم الصيد والتحكيم بين الزوجين وبأن النبي صلى الله عليه وسلم أمسك عن قتال الهدنة يوم الحديبية فصدقوه في ذلك كله وقالوا له أن عليا محا نفسه من الخلافة بالتحكيم فقال لهم ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم محا اسم الرسالة يوم الحديبية فلم يزلها ذلك عنه فرجع منهم ألفان وبقى أربعة أو ستة آلاف أصروا وبايعوا عبد الله بن وهب الراسي فخرج بهم إلى النهروان فسار إليهم على وأوقع