والأشعث بن قيس الكندي بالكوفة في ذي القعدة وكان شريفا مطاعا جوادا شجاعا وله صحبة ارتد زمن الردة ثم أسلم وتزوج أخت أبي بكر بالمدينة فأمر غلمانه أن يذبحوا ما وجدوه من البهائم في شوارع المدينة ففعلوا فصاح الناس عليهم فقالوا أيها الناس قد تزوجت عندكم ولو كنت في بلادي لأولمت وليمة مثلي فاقبلوا ما حضر من هذه البهائم وكل من تلف له شيء فليأتني لثمنه وكان هاجر في أول الإسلام من اليمن في ثمانين رجلا منهم عمرو بن معدي كرب الزبيدي ثم ارتدا زمن الردة وأسلما وحسن إسلامهما وحمدت مواقفهما وفيها استشهد أمير المؤمنين سامي المناقب أبو الحسنين علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه ضربه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في يافوخه فبقى يوما ثم مات وقتل ابن ملجم وأحرق وكان ذلك صبيحة يوم الجمعة وهو خارج إلى الصلاة سابع عشر رمضان وله ثلاث وستون سنة وقيل ثمان وخمسون وصلى عليه ابنه الحسن ودفن بالكوفة في قصر الإمارة عند المسجد الجامع وغيب قبره وخلافته أربع سنين وأشهر وأيام قيل والسبب في قتل على كرم الله وجهه أن ابن ملجم خطب امرأة من الخوارج على قتل على ومعاوية وعمرو بن العاص فانتدب لذلك ابن ملجم والحجاج بن عبد الله الضمري ودادويه العنبري فكان من أمر ابن ملجم ما كان وضرب الحجاج معاوية في الصلاة بدمشق فجرح اليته قيل أنه قطع منه عرق النسل فلم يحبل معاوية بعدها وأما صاحب عمرو فقدم مصر لذلك فوجد عمرا قد أصابه وجع في تلك الغداة المعينة واستخلف على الصلاة خارجة ابن حذافة الذي كان يعدل ألف فارس فقتله يظنه عمرا ثم قبض فأدخل على عمرو فقال له أردت عمرا وأراد الله خارجة فصارت مثلا وإلى فداء عمرو بخارجة أشار عبد الحميد بن عبدوية الأندلسي في بسامته بقوله وليتها اذفدت عمرا بخارجة فدت علينا بمن شاءت من البشر وكان على رضى الله عنه ربعة إلى القصر أدعج العينين حسن الوجه أدم