responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 45


وبنى مسجدا هناك على تل ليصلي فيه جماعة وأقاما بصفين سبعة أشهر وقيل تسعة وقيل ثلاثة وكان بينهم قبل القتال نحو من سبعين زحفا في ثلاثة أيام من أيام البيض وقتل من الفريقين ثلاثة وسبعون ألفا وآخر أمرهم ليلة الهرير وهو الصوت شبه النياح فنيت نبالهم واندقت رماحهم وانقصفت سيوفهم ومشى بعضهم إلى بعض وتقاربوا بما بقي من السيوف وعمد الحديد فلا تسمع إلا غمغمة وهمهمة القوم والحديد في الهام فلما صارت السيوف كالمناجل تراموا بالحجارة ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب ثم تكادموا بالأفواه وكسفت الشمس من الغبار وسقطت الألوية والرايات واقتتلوا من بعد صلاة الصبح إلى نصف الليل وذلك في شهر ربيع الأول قاله الإمام أحمد في تاريخه وقال غيره في ربيع الآخر وقيل في صفر وكان عدد أصحاب علي مائة وعشرين أو ثلاثين ألفا وأهل الشام مائة ألف وخمسة وثلاثين ألفا وكان في جانب علي جماعة من البدريين وأهل بيعة الرضوان ورايات رسول الله صلى الله عليه وسلم والإجماع منعقد على إمامته وبغى الطائفة الأخرى ولا يجوز تكفيرهم كسائر البغاة واستدل أهل السنة والجماعة على ترجيح جانب علي بدلائل أظهرها وأثبتها قوله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر تقتلك الفئة الباغية وهو حديث ثابت ولما بلغ معاوية ذلك قال إنما قتله من أخرجه فقال علي إذا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة لأنه أخرجه وهو الزام لا جواب عنه وحجة لا اعتراض عليها وكان شبهة معاوية ومن معه الطلب بدم عثمان وكان الواجب عليهم شرعا الدخول في البيعة ثم الطلب من وجوهه الشرعية وولي الدم في الحقيقة أولاد عثمان مع أن قتلة عثمان لم يتعينوا وكان ممن توقف عن القتال سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وآخرون وممن قتل مع علي عمار بن ياسر ميزان العدل في تلك الحروب وهو الذي ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه وقتل وقد نيف على السبعين وقتل معه أيضا ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت

45

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست