أبن عيينة أخطأت إلا صرفتها في أبواب البر فقال يا أبا محمد أنت فقيه البلد وتغلط هذا الغلط لو طابت لأولئك طابت لي وقال إذا أحب الله عبد أكثر غمه وإذا أبغض وسع عليه دنياه وقال لو عرضت على الدنيا بحذافيرها لا أحاسب عليها لكنت أتقذرها كالجيفة وقال لو كانت لي دعوة مستجابة لما أجعلها إلا للإمام لأنه إذا صلح أمن العباد والبلاد وكان ولده من كبار الصالحين ولد الفضيل رضي الله عنه بسمرقند وقدم الكوفة شابا وسمع من منصور وطبقته ثم جاور بمكة إلى أن مات وقبره بالأبطح مشهور مزور انتهى كلام ابن الأهدل وفيها على ما قاله ابن الأهدل أيضا توفي يعقوب بن داود السلمي كان كاتب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن المثنى لما خرج على المنصور وكان عنده صنوف من العلم فظفر به المنصور فحبسه في المطبق وأطلقه المهدي وكان من خواصه إلى أن ظهر له منه تعلق ببعض العلويين فرده إلى المطبق وبقى فيه إلى جانب من دولة الرشيد فرأى قائلا يقول : حنا على يوسف رب فأخرجه * من قعر حب وبيت حوله غمم قال فمكثت بعده حولا آخر ثم رأيت قائلا يقول : عسى فرج يأتي به الله أنه * له كل يوم في خليقته أمر قال فمكثت بعده حولا آخر ثم رأيت قائلا يقول : عسى الهم الذي أمسيت فيه * يكون وراء فرج قريب فيأمن خائف ويفك عان * ويأتي أهله النائي الغريب فأخرجت صبيحة ذلك اليوم فلما رأيت الضوء ذهب بصرى فجيء بي إلى الرشيد فأحسن إلى ورد على مالي ثم أن الرشيد خيره بين المقام عنده وبين الذهاب فاختار الذهاب إلى مكة فجاور بها حتى مات رحمه الله تعالى وفيها إبراهيم بن ماهان الموصلي التميمي مولاهم المعروف بالنديم صاحب