وفيها أوفى التي مضت نوح بن قيس الحداني الطاحي البصري روى عن محمد بن واسع وطبقته . ( سنة خمس وثمانين ومائة ) وفيها وقيل في التي تليها توفي الإمام الغازي القدوة أبو إسحق الفزاري إبراهيم ابن محمد بن الحرث الكوفي نزيل ثغر المصيصة روى عن عبد الملك بن عمير وطبقته ومن جلالته روى عنه الأوزاعي حديثا فقيل من حدثك بهذا قال حدثني الصادق المصدوق أبو أسحق الفزاري وقال الفضيل بن عياض ربما اشتقت إلى المصيصة ما بي فضل الرباط بل لأرى أبا إسحق الفزاري وقال غيره كان إماما قانتا مجاهدا مرابطا أمرا بالمعروف إذا رأى بالثغر مبتدعا أخرجه قال ابن ناصر الدين إبراهيم بن محمد بن الحرث بن أسماء الكوفي الفزاري أبو إسحق الحجة الأمام شيخ الإسلام ثقة متقن وقال أبو داود الطيالسي مات أبو إسحق الفزاري وما على وجه الأرض أفضل منه انتهى وفيها الأمير عبد الصمد شيخ آل عباس وبقية عمومة المنصور روى عن أبيه عن جده ابن عباس ولى أمرة البصرة ودمشق وكان فيه عجائب منها أنه ولد سنة أربع ومائة وولد أخوه محمد أبو السفاح المنصور سنة ستين ومائة فبينهما ست وخمسون سنة ومنها أن يزيد حج بالناس سنة خمس ومائة وحج عبد الصمد بالناس سنة خمسين ومائة وهما في النسب إلى عبد مناف سواء ومنها أنه أدرك السفاح والمنصور وهما ابنا أخيه ثم أدرك المهدي وهو عم أبيه أدرك الهادي وهو عم جده ثم أدرك الرشيد ومات في أيامه وقال يوما للرشيد هذا مجلس فيه أمير المؤمنين وعمه وعم عمه وعم عم عمه وذلك أن سليمان بن جعفر عم الرشيد والعباس عم سليمان وعبد الصمد عم العباس ومنها أنه ولد وقد نبتت أسنانه ومات بها ولم تتغير وكانت أسنانه قطعة واحدة من