إني رجل ضرير وقد أنزل الله عليك في فضل الجهاد ما قد علمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا أدري وقلمي رطب ما جف ثم وقع فخذ النبي صلى الله عليه وسلم على فخدي ثم أغمي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم جلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا زيد اكتب غير أولي الضرر ويا أمير المؤمنين حرف واحد بعث فيه جبريل والملائكة عليهم السلام من مسيرة خمسين ألف عام ألا ينبغي لي أن أعزه وأجله وأن الله تعالى رفعك وجعلك في هذا الموضع بعملك فلا تكن أنت أول من يضيع عز العلم فيضيع الله عزك فقام الرشيد يمشي مع ملك إلى منزله ليسمع منه الموطأ فأجلسه معه على المنصة فلما أراد أن يقرأه على مالك قال لي تقرؤه على قال ما ما قرأته على أحد منذ زمان قال فيخرج الناس عني حتى أقرأه أنا عليك فقال إن العلم إذا منع من العامة لأجل الخاصة لم ينفع الله تعالى به الخاصة فأمر معن بن عيسى القزاز ليقرأه عليه فلما بدأ ليقرأه قال مالك لهارون يا أمير المؤمنين أدركت أهل العلم ببلدنا وأنهم ليحبون التواضع للعلم فنزل هارون عن المنصة وجلس بين يديه وسمعه رحمهما الله تعالى وقال أبو عبد الله الحميدي الأندلسي أنشدني والدي أبو طاهر إبراهيم : إذا قيل من نجم الحديث وأهله * أشار أولو الألباب يعنون مالكا إليه تناهى علم دين محمد * فوطأ فيه للرواة المسالكا ونظم بالتصنيف أشتات نشره * وأوضح ما قد كان لولاه حالكا وأحيا دروس العلم شرقا ومغربا * تقدم في تلك المسالك سالكا وقد جاء في الآثار من ذاك شاهد * على أنه في العلم حص بذالكا فمن كان ذا طعن على علم مالك * ولم يقتبس من نوره كان هالكا يشير بقوله وقد جاء في الآثار إلخ إلى حديث تضرب الإبل أكبادها إلى عالم المدينة لا ترى أعلم منه وقال الشافعي رضي الله عنه إذا ذكر العلماء فمالك