الخمس والجمعة ويصلى على الجنائز ويعود المرضى ويقضى الحقوق وأكثر جلوسه في المسجد ثم ترك ذلك فكان يصلي وينصرف وترك حضور الجنائز ثم ترك الكل وسعى به إلى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وقيل له أنه لا يرى خلافتكم فضربه سبعين سوطا ومدت يده حتى انخلعت فلم يزل بعد ذلك في رفعة كأنما كان السياط حليا حلى به ولما ورد المنصور المدينة أراد أن يقيده منه فقال والله ما ارتفع سوط منها عن بدني إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل ضرب لفتوى لم توافق أغراضهم وقيل أنه حمل إلى بغداد وقال له واليها ما تقول في نكاح المتعة فقال هو حرام فقيل له ما تقول في قول عبد الله بن عباس فيها فقال كلام غيره فيها أوفق لكتاب الله تعالى وأصر على القول بتحريمها فطيف به على ثور مشوها فكان يرفع القذر عن وجهه ويقول يا أهل بغداد من لم يعرفني فليعرفني أنا مالك بن أنس فعل بي ما ترون لأقول بجواز نكاح المتعة ولا أقول به ثم بعد ذلك لم يزده الله تعالى الأرفعة وكان ذلك كالتميمة له فجزأه الله تعالى عن نفسه والأمة خيرا وحدث عتيق بن يعقوب الزبيدي قال قدم هارون الرشيد المدينة وكان قد بلغه أن مالك بن أنس عنده الموطأ يقرؤه على الناس فوجه إليه البرمكي فقال اقرئه السلام وقل له يحمل إلى الكتاب ويقرؤه على فأتاه البرمكي فقال اقرئه السلام وقل له أن العلم يؤتي ولا يأتي فأتاه البرمكي فأخبره وكان عنده أبو يوسف القاضي فقال يا أمير المؤمنين يبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك في أمر مخالفك إعزم عليه فبينما هو كذلك إذ دخل مالك فسلم وجلس فقال له الرشيد يا ابن أبي عامر ابعث إليك وتخالفني فقال يا أمير المؤمنين أخبرني الزهري عن خارجة بن زيد عن أبيه قال كنت أكتب الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستوي القاعدون من المؤمنين وابن أم مكتوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله