responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 244


وفيها كما قال ابن الجوزي في الشذور نزل المنصور قصره المسمى بالخلد على دجلة ثم حج وتوفي ببئر ميمون وكانت مدة خلافته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما وهو محرم وأخذت البيعة للمهدي انتهى قال في العبر توجه المنصور للحج فأدركه أجله يوم سادس ذي الحجة عند بر ميمون بظاهر مكة محرما فأقام الموسم الأمير إبراهيم بن يحيى بن محمد صبي أمرد وهو ابن أخي المنصور واستخلف المهدي وتوفي وله ثلاث وستون سنة وكانت أمه بربرية وكان طويلا مهيبا أسمر خفيف اللحية رحب الجبهة كأن عينيه لسانان ناطقان تقبله النفوس وكان يخالطه أبهة الملك بزي أولى النسك ذا حزم وعزم ودهاء ورأى وشجاعة وعقل وفيه جبروت وظلم انتهى وقال ابن الأهدل كان لا يبالي أن يحرس ملكه بهلاك من كان وكان قد روى العلم وعرف الحلال والحرام وساس هو وبنوه ملكهم سياسة الملوك وولى بعده المهدي وكان المنصور استأذن أخاه السفاح في الحج فجاءه نعي السفاح في بعض الطريق فسار مسرعا حتى دخل دار الخلافة وظفر بالأموال وتقررت قواعده ولما أراد إنشاء مدينة السلام بعد أن مكث سنة يتردد فقال له راهب كان هناك ما تريد قال أريد أن أبني ههنا مدينة قال الراهب أن صاحبها يقال له مقلاص فقال المنصور أنا والله كنت أدعي بذلك في الكتاب ثم قال له منجمه احكم الآن بالبناء فإنه يتم بناؤها ولا يكون لها في الدنيا نظير قال ثم ماذا قال ثم تخرب بعد موتك خرابا ليس بالصحراء ولكن دون العمران فوضع المنصور أول لبنة بيده وقال بسم الله الرحمن الرحيم « إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين » ولما تم بناؤها وانتقل إلى قصره وقف يتأمل باب القصر فإذا عليه مكتوب :
ادخل القصر لا تخاف زوالا * بعد ستين من سنيك ترحل فوقف مليا وتغرغرت عيناه ثم قال لعبة لغافل وفسحة لجاهل وكان وقوفه

244

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست