إذا ما صدقتهم خفتهم * ويرضون مني بأن أكذب قال اليافعي رحمه الله ورفعه للباء من أكذب لموافقة القافية مع دخول أن الناصبة للفعل المضارع دليل لجواز الاقواء المغروف انتهى وقال أبو عمرو رحمه الله أول العلم الصمت ثم حسن السؤال ثم حسن اللفظ ثم نشره عند أهله وقال احتمال الحاجة خير من طلبها من غير أهلها وقال ما تساب اثنان إلا غلب ألأمهما وقال إذا تمكن الإخاء قبح الثناء وما ضاق مجلس بمتحابين وما اتسعت الدنيا لمتباغضين وسمع أعرابيا كان مختفيا من الحجاج يقول : ربما تجزع النفوس لأمر * وله فرجة كحل العقال فقال له أبو عمرو وما الأمر قال مات الحجاج قال فلم أدري بأيهما كنت أفرح بموت الحجاج أم بقوله فرجة يعني بفتح الفاء قال الأصمعي هي بالفتح من الفرج وبالضم من فرجة الحائط ونحوه وولد أبو عمرو بمكة ومات بالكوفة رحمه الله تعالى انتهى وفيها خندق المنصور على الكوفة والبصرة وضرب عليها سورا قاله ابن الجوزي في الشذور . ( سنة خمس وخمسين ومائة ) فيها افتتح يزيد بن حاتم أفريقية واستعادها من الخوارج وقتل كبارهم أبا حاتم وأبا عاد وطائفة ومهد قواعدها وفيها أو في سنة ثمان توفى محدث حمص صفوان بن عمرو السكسكي أدرك أبا أمامة وروى عن عبد الله بن بسر وجبير بن نفير والكبار وفيها مسعر بن كدام الحافظ أبو سلمة الهلالي الكوفي الأحول أحد الأعيان