وقال ابن قتيبة في المعارف فأما الحسن بن الحسن بن على فولد عبد الله والحسن وإبراهيم وجعفرا وداود ومحمدا وكان عبد الله بن حسن بن حسن يكنى أبا محمد وكان خيرا فاضلا ورؤى يوما يمسح على خفيه فقيل له تمسح فقال نعم قد مسح عمر بن الخطاب ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق وكان مع أبي العباس أي السفاح وكان له مكرما وبه أنسا وأخرج يوما سفطا فيه جوهر فقاسمه إياه وأراه بناء قد بناه وقال له كيف ترى هذا فقال متمثلا : ألم تر حوشبا أمسى يبنى * قصورا نفعها لبني بقيله يؤمل أن يعمر عمر نوح * وأمر الله يحدث كل ليلة فقال له أتتمثل بهذا وقد رأيت صنيعي بك فقال والله ما أردت بها سوءا ولكنها أبيات حضرت فإن رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما كان مني فقال قد فعلت ثم رده إلى المدينة فلما ولي أبو جعفر ألح في طلب ابنيه محمد وإبراهيم ابني عبد الله وتغيبا بالبادية فأمر أبو جعفر أن يؤخذ أبوهما عبد الله وإخوته حسن وداود وإبراهيم وأن يشدوا وثاقا ويبعث بهم إليه فوافوه في طريق مكة بالربذة مكتفين فسأله عبد الله أن يأذن له عليه فأبى أبو جعفر فلم يروه حتى فارق الدنيا ومات في الحبس وماتوا وخرج ابناه محمد وإبراهيم على أبي جعفر وغلبا على المدينة ومكة والبصرة فبعث إليهما موسى بن عيسى فقتل محمدا بالمدينة وقتل إبراهيم بباخمرا على ستة عشر فرسخا من الكوفة وإدريس بن عبد الله ابن حسن أخوهما هو الذي سار إلى الأندلس والبربر وغلب عليهما انتهى وفيها أي في سنة أربع وأربعين توفي أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري البصري محدث البصرة روى عن أبي الطفيل وعدة وكان إماما حافظا ثبتا إلا أنه ساء حفظه وتغير قبل موته وفقيه الكوفة أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة الضبي القاضي روى عن أنس