responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 213


( سنة أربع وأربعين ومائة ) فيها سار جيش العراق والجزيرة لغزو الديلم وعلى الناس محمد بن السفاح وحج بالناس المنصور وأهمه شأن محمد بن عبد الله بن حسن وأخيه إبراهيم لتخلفهما عن الحضور عنده فوضع عليهما العيون وبذل الأموال وبالغ في تطلبهما لأنه عزف مرامهما وقبض على أبيهما فسجنه في بضعة عشر من أهل البيت وماتوا في سجنه قيل طرحهم في بيت وطين عليهم حتى ماتوا ولما بلغ محمدا وفاة أبيه ثار بالمدينة وسجن متوليها وتتبع أصحابه وخطب الناس وبايعوه طوعا وكرها واستعمل على مكة واليمن والشام عمالا لم يتمكنوا وأحبه الناس حبا عظيما وكان فيه من الكمال وخصال الفضل ويشبه النبي صلى الله عليه وسلم في الخلق والخلق واسمه واسم أبيه حتى قيل أن خاتمه بين كتفيه وكان أهل المدينة يعدون فيه من الكمال ما لو جاز أن يبعث الله نبيا بعد محمد صلى الله عليه وسلم لكان هو وتكاتب هو المنصور مكاتبات عظيمة ولكليهما قول فصل جزل والحق والتحقيق في جانب محمد وقد كان المنصور والسفاح في خلافة الأمويين من الدعاة إلى محمد بن عبد الله هذا ولما أعيا المنصور أمره جهز إليه ابن عمه عيسى ابن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وقال لا أبالي أيهما قتل صاحبه لأن عيسى ولي العهد بعد المنصور على ما رتبه لهم السفاح فسار عيسى في أربعة آلاف وكتب إلى الأشراف يستميلهم فمال كثير منهم وتحصن محمد بالمدينة وأعمق خنادقها وزحف عليه عيسى وناداه بالأمان وناشده الله ومحمد لا يرعوي لذلك ولما ظهر له وتخاذل أصحابه اغتسل وتحنط وقاتلهم بنفسه قتالا شديدا ومعه ثمانون رجلا وقتل بيده اثني عشر رجلا ثم قتل واستشهد لثنتي عشرة ليلة من رمضان سنة خمس وأربعين وله اثنتان وخمسون سنة وقبره بالبقيع مشهور مزور وبعث برأسه إلى المنصور وكانت مدة قيامه

213

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست