ومائة وكان يحيى يوم قتل يكثر من التمثل بقول الخنساء : نهين النفوس وهون النفس * يوم الكريهة أوفى لها وكان الوليد بن يزيد صاحب شراب ولهو وطرب وسماع للغناء وهو أول من حمل المغنين إليه من البلدان وجالس الملهين وأظهر الشرب والملاهي والعزف وفي أيامه كان ابن سريج المغني ومعبد والفريض وابن عائشة وابن محرز وطويس ودحمان المغنين وغلبت شهوة الغناء في أيامه على الخاص والعام واتخذ القيان وكان متهتكا ماجنا خليعا وطرب الوليد لليلتين خلتا من ملكه وأرق فأنشأ يقول : طال ليلى وبت أسقي السلافة * وأتاني نعي من بالرصافة فأتاني ببردة وقضيب * وأتاني بخاتم للخلافة ومن مجونه قوله عند وفاة هشام وقد أتاه البشير بذلك وسلم عليه بالخلافة : إني سمعت خليلي * نحو الرصافة رنه أقبلت أسحب ذيلي * أقول ما حالهنه إذا بنات هشام * يند بن والدهنه يدعون ويلا وعولا * والويل حل بهنه أنا المخنث حقا * إن لم انيلنهه ومن مليح قوله في الشراب : وصفراء في الكاس كالزعفران * سباها لنا التجر من عسقلان تريك القذاة وعرض الإناء * ستر لها دون مس البنان لها حبب كلما صفقت * تراها كلمعة برق يماني ومن مجونه أيضا على شرابه قوله لساقيه : اسقني يا يزيد بالطر جهاره * قد طربنا وحنت المزمارة اسقني اسقني فإن ذنوبي * قد أحاطت فما لها كفارة والوليد يدعى خليع بني مروان وقرأ ذات يوم « واستفتحوا وخاب كل جبار »