responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 165


لأنت أطمع من أشعب فقال هشام ومن أشعب قال مضحكة بالمدينة وحدثه ببعض أحاديثه فضحك هشام وقال اكتبوا إلى إبراهيم بن هشام وكان عامله على المدينة في حمله إلينا فلما ختم الكتاب أطرق هشام طويلا ثم قال يا أبرش هشام يكتب إلى بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحمل إليه مضحك لاها الله ثم تمثل :
إذا أنت طاوعت الهوى قادك الهوى * إلى بعض ما فيه عليك مقال وأوقف الكتاب ودخل هشام بستانا له ومعه ندماؤه فطافوا به وفيه من كل الثمار فجعلوا يأكلون ويقولون بارك الله لأمير المؤمنين فقال وكيف يبارك لي فيه وأنتم تأكلونه ثم قال ادع قيمة فدعى به فقال له اقلع شجرة واغرس فيه زيتونا حتى لا يأكل أحد منه شيئا وكان أخوه مسلمة مازحه قبل أن يلي الأمر فقال له يا هشام أتؤمل الخلافة وأنت جبان بخيل قال أي والله العليم الحليم وذكر الهيثم بن عدي والمدايني وغيرهما إن السواس من بني أمية ثلاثة معاوية وعبد الملك وبهشام ختمت أبواب السياسة وحسن السير وإن المنصور كان في أكثر أموره وتدبيره وسياسته متبعا لهشام في أفعاله لكثرة ما يستحسنه من أخبار هشام وسيره انتهى ملخصا ومن نوادره ما روى أنه تمادى في الصيد فوقع على غلام فأمر ببعض الأمر فأبى الغلام وأغلظ له في القول وقال له لا قرب الله دارك ولا حيا مذارك في قصة طويلة فيها أنه أمر بقتله وقرب له نطع الدم فأنشأ الغلام يقول :
نبئت أن الباز علق مرة * عصفور بر ساقه المقدور فتكلم العصفور في أظفاره * والباز منهمك عليه يطير ما في ما يغني لبطنك شبعة * ولئن أكلت فإنني لحقير فتعجب الباز المدل بنفسه * عجبا وأفلت ذلك العصفور فضحك هشام وقال يا غلام أحش فاه درا وجوهرا

165

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست