responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 164


ولامتها واصطنع الرجال وقوي الثغور واتخذ القنى والبرك بمكة وغير ذلك من الآبار التي آتى عليها داود بن علي في صدره الدولة العباسية وفي أيامه عمل الحرن فسلك الناس جميعا في أيامه مذهبه ومنعوا ما في أيديهم فقل الأفضال وانقطع الرفد ولم ير زمان أصعب من زمانه وكان زيد بن علي يدخل على هشام فدخل عليه يوما بالرصافة فلما مثل بين يديه لم ير موضعا يجلس فيه فجلس حيث انتهى به مجلسه فقال له يا أمير المؤمنين ليس أحد يكبر عن تقوى الله فقال له هشام أسكت لا أم لك أنت الذي تنازعك نفسك في الخلافة وأنت ابن أمة فقال يا أمير المؤمنين إن لك جوابا إن أحببت أجبتك به وإن أحببت أمسكت عنك قال لا بل أجب قال إن الأمهات لا يقعدن بالرجال عن الغايات وقد كانت أم إسماعيل أمة لأم إسحاق صلى الله عليهما فلم يمنعه ذلك إلى أن ابتعثه الله نبيا وجعله للعرب أبا وأخرج من صلبه خير البشر محمدا صلى الله عليه وسلم أفتقول لي كذا وأنا ابن فاطمة وابن علي وقام وهو يقول :
شرده الخوف وأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد منخرق الخفين يشكو الوجا * ينكبه أطراف مرو حداد قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد إن يحدث الله له دولة * يترك آثار العدا كالرماد وعرض هشام يوما الجند بحمص فمر به رجل من أهل حمص وهو على فرس نفور فقال له هشام ما حملك على أن ترتبط فرسا نفورا فقال الحمصي لا والرحمن الرحيم يا أمير المؤمنين ما هو بنفور وإنما أبصر حولك فظن أنه عين عرون البيطار فنفر فقال له هشام تنح فعليك وعلى فرسك لعنة الله وكان عرون نصرانيا ببلاد حمص كأنه هشام في حوله وكشفته وبينما هشام ذات يوم جالسا وعنده الأبرش الكلبي إذ طلعت وصيفة لهشام عليها ملة فقال للأبرش مازحها فقال لها الأبرش هبي لي حلتك فقالت

164

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست