( سنة ثلاث عشرة ومائة ) فيها التقى المسلمون والترك بظاهر سمرقند فاستشهد الأمير الخطير سورة ابن أبجر الدارمي عامل سمرقند وعامة أصحابه ثم التقاهم الجنيد المري فهزمهم وفيها أعيد مسلمة إلى ولاية أذربيجان وأرمينية فالتقى خاقان فاقتتلوا قتالا عظيما وتحاجر وإثم التقوا بعدها فانهزم خاقان وفيها غزا المسلمون وهم ثمانية آلاف وعليهم مالك بن شبيب الباهلي فوغل بهم في أرض الروم فحشدوا لهم والتقوا فانكسر المسلمون وقتل أميرهم مالك بن شبيب وقتل معه جماعة كثيرة منهم عبد الوهاب بن بخت مولى بني مروان وكان موصوفا بالشجاعة والإقدام روى عن ابن عمر وأنس ووثقه أبو زرعة وكان معه في القتلى أبو يحيى عبد الله الأنطاكي أحد الشجعان الذين يضرب بهم المثل وله مواقف مشهودة وكان طليعة جيش مسلمة وله أخبار في الجملة لكن كذبوا عليه وحملوه من الخرافات والكذب ما لا يحد ولا يوصف وفيها توفي فقيه الشام أبو عبد الله مكحول مولى بني هذيل أرسل عن طائفة من الصحابة وسمع من واثلة بن الأسقع وأنس وأبي أمامة الباهلي وخلق قال ابن إسحاق سمعته يقول طفت الأرض في طلب العلم وقال أبو حاتم ما أعلم أفقه من مكحول ولم يكن في زمنه أبصر بالفتيا منه ولا يفتي حتى يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويقول هذا رأيي والرأي يخطئ ويصيب وقال سعيد بن عبد العزيز أعطوا مكحولا مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارا وقال الزهري العلماء ثلاثة فذكر منهم مكحولا وقال ابن قتيبة قال الواقدي هو من كابل مولى لامرأة من هذيل وقال ابن عائشة كان مكحول مولى لامرأة من قيس وكان سنديا لا يفصح قال نوح بن سفيان سأله بعض الأمراء عن القدر فقال أساهرانا وكان يقول بالقدر انتهى كلام ابن قتيبة