responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 132


قصره وكان يحمق وهو من غلاة الشيعة الموقنين بالرجعة وكان بمصر وعزة بالمدينة فسافر ليجتمع بها فلقيها في الطريق متوجهه إلى مصر وجرى بينهما كلام طويل ثم تمت في سفرها إلى مصر وتأخر كثير بعدها مدة ثم عاد إلى مصر فجاء والناس منصرفون من جنازتها وروى أن عزة دخلت على أم البنين ابنة عبد العزيز أخت عمر بن عبد العزيز وزوجة الوليد بن عبد الملك فقالت لها رأيت قول كثير :
قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزة ممطول معنى غريمها ما هذا الدين فقالت وعدته قبلة فتحرجت منها فقالت أم البنين أنجزيها وعلى إثمها فقيل إن أم البنين أعتقت عن ذلك رقابا ويقال أنه لما سمحت له بالقبلة قبلها في فمها وقذف من فمه إلى فمها بلؤلؤة ثمينة وكان لكثير غلام عطار بالمدينة فباع من عزة ونسوة معها نسيئة ثم علم أنها عزة فأبرأها فعلم كثير فأعتقه ووهبه العطر الذي عنده وحكى أن عبد الملك حين أراد الخروج لقتال مصعب بن الزبير عرضت له زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية فلم يقبل منها فبكت وبكى حشمها فقال عبد الملك قاتل الله كثيرا كأنه رأى موقفنا هذا بقوله :
إذا ما أراد الغزو لم يثن عزمه * حصان عليها نظم در يزينها نهته فلما لم ير النهي عاقه * بكت فبكى مما شجاها قطينها والقطين الخدم وذكر أن كثيرا كان يهوى كل حسن إما لشبهه بعزة أو استقلالا ولهذا يقال فلان كثيري المحبة أي يحب كل من يعرض له لا يتقيد بمحبوب معين بخلاف العامري ذكر أن عزة تبدلت في غير زيها وتعرضت لكثير فراودها غير عالم بها فقالت اذهب إلى محبوبتك عزة فقال ومن عزة حتى تقاس بك فسفرت عن وجهها وشتمته فأطرق حياء ولم يذكرها إلى سنة ثم بعد السنة أنشد تائيته الطنانة التي سارت بها الركبان التي مطلعها :
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت

132

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست