responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 120


بايعوا لأمير المؤمنين ثانيا على السمع والطاعة لمن في الكتاب ففعلوا فقلت أعظم الله أجركم في أمير المؤمنين ثم أخرجت الكتاب فوجموا ولم يقولوا شيئا ثم خرجوا في جنازته ركبانا وخرج عمر يمشي فلما رجعوا أرسل عمر إلى نسائه من أرادت منكن الدنيا فلتلحق بأهلها فإن عمر قد جاءه شغل شاغل فسمعت النوائح في بيته يومئذ وقال أيضا قومت ثياب عمرو هو يخطب باثني عشر درهما وكانت حلته قبل ذلك بألف درهم لا يرضاها وقال أن لي نفسا ذواقة تواقه كلما ذاقت شيئا تاقت إلى ما فوقه فلما ذاقت الخلافة ولم يكن شيء في الدنيا فوقها تاقت إلى ما عند الله في الآخرة وذلك لا ينال إلا بترك الدنيا ومن كلامه رضى الله عنه ينبغي في القاضي خمس خصال العلم بما يتعلق به والحلم عند الخصومة والزهد عند الطمع والاحتمال للأئمة والمشاورة لذوي العلم وعاتب مسلمة بن عبد الملك أخته فاطمة زوجة عمر في ترك غسل ثيابه في مرض فقالت أنه لا ثوب له غيره وكان مع عدله وفضله حليما رقيق الطبع ومن ألطف ما حكى عنه ما ذكره في مروج الذهب قال كان رجل من المدينة أتى العراق في طلب جارية وصفت له قارئة قوالة فسال عنها فوجدها عند قاضي البلد فأتاه ثم سأله أن يعرضها عليه فقال يا عبد الله لقد أجدت الشقة فيطلب هذه الجارية فما رغبتك فيها لما رأى من شدة إعجابه قال أنها تغني فتجيد فقال القاضي ما علمت بهذا فألح عليه في عرضها فعرضها بحضرة مولاها القاضي فقال لها الفتى هات فتغنت :
إلى خالد حتى أنخنا بخالد * فنعم الفتى يرجى ونعم المؤمل ففرح القاضي بجاريته وسربها وغشية من الطرب مر عظيم حتى أقعدها على فخذه وقال هات بأبي أنت وأمي شيئا فتغنت :
أروح إلى القصاص كل عشية * أرجى ثواب الله فيعدد الخطا فزاد الطرب على القاضي ولم يدر ما يصنع فأخذ نعله فعلقها في أذنه وجثى على ركبتيه وجعل يأخذ بإحدى أذنيه والنعل معلق فيها ويقول أهدوني فإني بدنة

120

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست