اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات وكان يوم استشهد والده مريضا فلم يتعرضوا له وكان عبد الملك يحترمه ويجله وأمه سلامة وقيل غزالة بنت يزد جرد ملك فارس سميت ثالثة ثلاث من بناته في خلافة عمر أمر عمر بيعهن فأشار علي ويأخذهن من اختارهن فأخذهن علي فدفع واحدة لعبد الله بن عمر وأخرى لولده الحسين وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق فولدت سالما وزين العابدين والقسم بن محمد فهم بنو خالة وكان أهل المدينة يكرهون السراري حتى نشأ فيهم هؤلاء الثلاثة وفاقوا فقهاء المدينة ورعا فرغبت الناس في السراري ومن بر زين العابدين لأمه أنه كان لا يأكل معها في صحفة ويقول أخشى أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ومن وقوله أن لله عبادا عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد وآخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار وآخرين عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار وتكلم فيه رجل وافترى عليه فقال له إن كنت كما قلت فأستغفر الله وإن لم أكن كما قلت فالله يغفر لك فقبل رأسه وقال جعلت فداك لست كما قلت فاغفر قال غفر الله لك فقال له الرجل الله أعلم حيث يجعل رسالاته وقصته مع هشام والفرزدق ومدح الفرزدق له مشهورة نذكر شيئا منها عند ذكر الفرزدق إن شاء الله تعالى قال الزهري ما رأيت أحدا أفقه من زين العابدين لكنه قليل الحديث وقال أبو حازم الأعرج ما رأيت هاشميا أفضل منه وعن سعيد بن المسيب قال ما رأيت أورع منه وقال مالك بلغني أن علي بن الحسين كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات وكان يسمى زين العابدين لعبادته وفيها وقيل سنة أربع ومائة أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني أحد الأئمة الكبار قال الزهري أربعة وجدتهم بحورا عروة وابن المسيب وأبو سلمة وعبيد الله