والعبادة ولد في سنة تسع وعشرين وحفظ عن والده وكان يصوم الدهر ومات صائما واشتهر أنه قطعت رجله وهو في الصلاة لاكلة وقعت فيها ولم يتحرك حتى لم يشعر الوليد بن عبد الملك بذلك وهو عنده حتى كويت فوجد رائحة الكي قال الزهري رأيته بحرا لا تكدره الدلاء ودخل على عبد الملك بعد قتل أخيه وسأله سيف الزبير فأخرجوا له السيوف فأخذ منها سيفا مفللا فعرفه وبئره أعذب بئر في المدينة اليوم توفي في قرية له دون الفرع بضم الفاء وتسكين الراء من ناحية الربذة على أربع ليال من المدينة ذات نخل ومياه وهو شقيق عبد الله أمهما أسماء بنت أبي بكر بخلاف مصعب فإن أمه أخرى وكان بعد الملك بن مروان يقول من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير وسبب ذلك أنهم اجتمعوا في المسجد الحزام وتمنوا وكان منية عروة الزهد في الدنيا والفوز بالجنة فلما نال كل امرئ منهم أمنيته كان في ذلك دليل على نيل أمنية عروة وقد نظم بعض الفضلاء فقهاء المدينة السبع فقال : ألا كل من لا يقتدي بأئمة * فقسمته ضيزي عن الحق خارجه خذهم عبيد الله عروة قاسم * سعيد سليمان أبو بكر خارجة وفيها مات أيضا أحد الفقهاء السبعة أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث ابن هشام بن المغيرة المخزومي الملقب براهب قريش لعبادته وفضله استصغر يوم الجمل فرد هو وعروة وكان مكفوفا وأبوه الحرث من الصحابة وهو أخو أبي جهل لأمه وهذه السنة تسمى سنة الفقهاء لأنها مات فيها جماعة منهم وإنما قيل الفقهاء السبعة لأنهم كانوا بالمدينة في عصر واحد ينشر عنهم العلم والفتيا وكان في عصرهم جماعة من فقهاء التابعين مثل سالم بن عبد الله بن عمر وغيره فلم يكن لهم مثل مالهم وفيها زين العابدين على بن الحسين الهاشمي وولد سنة ثمان وثلاثين بالكوفة أو سنة سبع سمى زين العابدين لفرط عبادته وكان ورده في