مالك الأنصاري النجاري وقيل توفي سنة تسعين أو إحدى أو اثنتين وتسعين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وله عشر سنين فخدمه ودعا له بكثرة المال والولد والبركة فيهما وفيما أوتي فدفن لصلبه إلى مقدم الحجاج البصرة مائة وعشرين وكان نخله يثمر في العام مرتين وبلال بن أبي الدرداء روى عن أبيه وولى إمرة دمشق وأبو الشعثاء جابر بن زيد الذي قال فيه ابن عباس لو أن أهل البصرة نزلوا على قول أبي الشعثاء لأوسعهم علما عما في كتاب الله عز وجل وأبو الخطاب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشي المخزومي الشاعر المشهور قيل لم يكن في قريش أشعر منه وهو كثير المجون والتغزل بالثريا ابنة علي بن عبد الله بن الحرث بن أمية بن عبد شمس الأموية التي جدتها قتيلة بالتصغير ابنة النضر بن الحارث المنشدة في قتيل أبيها يوم بدر الأبيات وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو سمعت شعرها قبل أن أقتله لما قتلته واستدل بهذا القول الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يجتهد في الأحكام وكانت الثريا موصوفة بارعة الجمال وتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ونقلها إلى مصر وفيهما يقول عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة : أيها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت * وسهيل إذا استقل يماني وهو القائل : إن من أكبر الكبائر عندي * قتل بيضاء خودة عطبول كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جر الذيول ولد عمر هذا في ليلة قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك ليلة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وكان الحسن البصري يقول فيها أي حين رفع وأي باطل وضع يعني مقتل عمر ووضع عمر وكان جده أبو ربيعة يلقب بذي الرمحين وأبوه عبد الله أخو أبي جهل بن هشام لأمه توفي في سفينة