وأكرمها أياما وتميم أظهرها جلدا وأكثرها عددا وبكر بن وائل أثبتها صفوفا وأحدها سيوفا وعبد القيس أسبقها إلى الغايات وأصبرها تحت الرايات وبنو أسد أهل تجلد وجلد وعسر ونكد ولخم ملوك وفيهم نوك أي حمق وعك ليوث جاهدة في قلوب فاسدة وغسان أكرم العرب أحسابا وأثبتها أنسابا وأمنع العرب في الجاهلية أن تضام قريش في بلدة حمى الله دارها ومنع جارها وسأله عن مآثر العرب فقال كانت العرب تقول حمير أرباب الملك كندة ألباب الملوك ومذحج أهل الطعان وهمدان أحلاس الخيل والأزد أساس الناس وسأله عن الأراضي فقال الهند بحرها دروجبلها ياقوت وشجرها عود وورقها عطر وأهلها طغام وخراسان ماؤها حامد وغذاؤها جاحد وعمان بلد سديد وصيدها عبيد والبحرين كناسة بين المصراعين واليمن أصل العرب وأهل البيوت والحسب ومكة رجالها علماء جفاة ونساؤها كساة عراة والمدينة رسخ العلم فيها وظهر منها والبصرة شتاؤها جليد وحرها شديد وماؤها ملح وحربها صلح والكوفة ارتفعت عن حر البحر وسفلت عن برد الشام وطاب ليلها وكثر خيرها وواسط جنة بين حماة وكنة قال وما حملتها وكنتها قال البصرة والكوفة يحسدانها ودجلة والفرات يتجاذبان بإفاضة الخير عليها والشام عروس بين نسوة جلوس وسأله عن الآفات فقال آفة الحلم الغضب وآفة العقل العجب وآفة العلم النسيان وآفة السخاء المن وآفة الكرم مجاورة اللئام وآفة الشجاعة البغي وآفة العبادة الفترة وآفة الزهد حديث النفس وآفة الحديث الكذب وآفة المال سوء التدبير وآفة الكامل من الرجال العدم قال فما آفة الحجاج بن يوسف قال لا آفة لمن كرم حسبه وطاب نسبه وزكا فرعه فقال أظهرت نفاقا ثم قال اضربوا عنقه فلما رآه قتيلا ندم وفيها ظفر أصحاب الحجاج بابن الأشعث فقتلوه بسجستان وطيف برأسه في البلدان واسم ابن الأشعث عبد الرحمن بن محمد وفيها توفي عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب الهاشمي