وفيها توفي ابن الجوزاء الربعي البصري واسمه أوس بن عبد الله روى عن عائشة وجماعة وفيها توفي قاضي مصر عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني روى عن أبي ذر وغيره وكان عبد العزيز بن مروان يرزقه في السنة ألف دينار فلا يدخرها . ( سنة أربع وثمانين ) فيها افتتح موسى بن نصير أوربة من المغرب وبلغ عدد السبي خمسين ألفا وفيها قتل الحجاج أيوب بن القرية وهي جدته لكن قال في القاموس القرية كجرية الحوصلة ولقب جماعة بنت جشم أم أيوب بن يزيد الفصيح المعروف الهلالي انتهى وكان أميا نصيحا وارتفع شأنه بالفصاحة والخطابة قدم على الحجاج فأعجبه وأوفده على عبد الملك ولما قام ابن الأشعث بعثه الحجاج إليه فقال إنما أنا رسول قال هو ما أقول لك ففعل ذلك وأقام عنده فلما هزم ابن الأشعث كتب الحجاج إلى عماله أن لا يجدوا أحدا من أصحاب ابن الأشعث إلا أرسلوه إليه أسيرا فكان فيمن أرسلوا ابن القرية فسأله الحجاج عن البلدان والقبائل فقال أهل العراق أعلم الناس بحق وباطل وأهل الحجاز أسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم فيها وأهل الشام أطوع الناس لخلفائهم وأهل مصر عبيد من خلب أي خدع وأهل البحرين نبط استعربوا وأهل عمان عرب استنبطوا وأهل الموصل أشجع الفرسان وأهل اليمن أهل أهواء وصبر عند اللقاء وأهل اليمامة أهل جفاء واختلاف وريف كثير وقرى يسير وأما القبائل فقال قريش أعظم أحلاما وأكرمها مقاما وبنو عامر بن صعصعة أطولها رماحا وأكرمها صباحا وثقيف أكرمها جدودا وأكثرها وفودا وبنو زيد ألزمها للرايات وأدركها للثارات وقضاعة أعظمها أخطارا وأكرمها نجارا وأبعدها أثارا والأنصار أثبتها مقاما وأحسنها إسلاما