سبيل الموت غاية كل حي * وداعية لأهل الأرض داعى قال ابن قتيبة هو من كنانة من بني حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وكان يكنى أبا نعامة وخرج زمن مصعب بن الزبير فبقى عشرين سنة يقاتل ويسلم عليه بالخلافة فوجه إليه الحجاج جيشا بعد جيش وكان آخرهم سفيان بن الأبرد الكلبي فقتله وكان المتولى لذلك سودة بن أبجر بن الحرث الدارمي ولا عقب لقطري انتهى وفيها توفى عبد الله بن أبي بكرة وكان قد بعثه الحجاج أميرا على سجستان في العام الماضي وكان جوادا ممدحا يعتق في كل يوم عيد مائة عبد وفيها مات عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي وفيها أصاب أهل الشام طاعون كادوا يفنون من شدته قاله ابن جرير . ( سنة ثمانين ) فيها بعث الحجاج على سجستان عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي فلما استقر بها خلع الحجاج وخرج وكانت بينهما حروب يطول شرحها وفيها مات عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي وهو آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وكان مولده بالحبشة ويقال لم يكن في المسلمين أجود منه وله فيه أخبار طويلة وفي الصحيح أن ابن الزبير قال له أتذكر إذا تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس قال نعم فحملنا وتركك وهذا من الأجوبة المسكتة لكن الذي في صحيح مسلم عن عبد الله بن أبي مليكة قال قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس فحملنا وتركك فلينظر ذلك وقال الإمام النووي في شرح مسلم وقد توهم القاضي أن القائل فحملنا وتركك هو ابن الزبير وجعله علطا في رواية مسلم وليس كما قال بل صوابه ما ذكرناه أن القائل فحملنا وتركك هو ابن جعفر انتهى وقيل أن أجواد المسلمين عشرة منهم عبد الله بن جعفر وعبيد الله بن عباس