ابن عمر فلما خرجا إلى الناس قال عمرو لأبي موسى قم فتكلم أولا لأنك أفضل وأكثر سابقة فتكلم أبو موسى بخلعهما ثم قام عمرو فقال إن أبا موسى قد خلع عليا كما سمعتم وقد وافقته على خلعه ووليت معاوية وقيل اتفقا على أن يخلع كل منهما صاحبه فخلع أبو موسى وأثبت الآخر ثم سار أهل الشام وقد بنوا على هذا الظاهر ورجع أهل العراق عارفين أن الذي فعله عمرو خديعة لا يعبأ بها وصح عن أبي وائل عن أبي ميسرة أنه قال رأيت قبابا في رياض فقيل هذه لعمار بن ياسر وأصحابه فقلت كيف وقد قتل بعضهم بعضا فقال إنهم وجدوا الله واسع المغفرة وفي هذه السنة توفي خباب بن الأرت التميمي أحد السابقين البدريين وصلى عليه علي بالكوفة سأله عمر يوما عما لقي من المشركين فقال لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها ألا ودك ظهري ثم أراه ظهره فقال عمر ما رأيت كاليوم . ( سنة ثمان وثلاثين ) في شعبان منها قتلت الخوارج عبد الله بن خباب فأرسل إليهم علي ابن عباس فناظرهم بالتحكيم في اتلاف المحرم الصيد والتحكيم بين الزوجين وبغير ذلك كما يأتي قريبا مفصلا فرجع بعضهم وأضر الأكثر فسار إليهم علي فكانت وقعة النهروان وقيل أنها في العام القابل وفي شوال منها توفي صهيب بن سنان الرومي أحد السباق الأربعة وكان فيه دعابة يقال أنه كان بأحد عينيه رمد وكان يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم رطبا فأمعن فقال ما معناه أنه يضر الرمد فقال آكل بالعين السليمة وفضائله عديدة وتوفي بالمدينة رضي الله عنه وفيه يقول عمر نعم الرجل صهيب لو لم يخف الله لم يعصه معناه لو لم يكن فيه خوف الله لمنعته قوة دينه من معصية الله فكيف وهو خائف