ولا أحفظ من وكيع وقال القعنبي كنا عند حماد بن زيد فخرج وكيع فقالوا هذا راوية سفيان قال إن شئتم أرجح من سفيان وقال يحيى بن أكثم صحبت وكيعا فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة وقال أحمد ما رأت عيني مثل وكيع قط وقال ابن معين ما رأيت أحفظ من وكيع كان يحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة قال وكان يحيى القطان يفتي بقوله أيضا وقال ابن ناصر الدين وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرواسي الكوفي أبو سفيان محدث العراق ثقة متقن ورع قال أحمد بن حنبل ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأموات مع خشوع وورع انتهى . ( سنة ثمان وتسعين ومائة ) في المحرم ظفر طاهر بن الحسين بعد أمور يطول شرحها بالأمين فقتله ونصب رأسه على رمح وكان مليحا أبيض جميل الوجه طويل القامة عاش سبعا وعشرين سنة واستخلف ثلاث سنين وأياما وخلع في رجب سنة ست وتسعين وحارب سنة ونصفا وهو ابن زبيدة بنت جعفر بن المنصور وكان مبذرا للأموال قليل الرأي كثير اللعب لا يصلح للخلافة سامحه الله ورحمه قاله في العبر وكتبت زبيدة إلى المأمون تحرضه على قتل طاهر بن الحسين قاتل ابنها الأمين فلم يلتفت إليها فكتبت إليه ثانية بقول أبي العتاهية : ألا أن ريب الدهر يدني ويبعد * ويؤنس بالآلاف طورا ويفقد أصابت لريب الدهر مني يدي يدي * فسلمت للأقدار والله أحمد فقلت لريب الدهر إن ذهبت يد * فقد بقيت والحمد لله لي يد إذا بقي المأمون لي فالرشيد لي * ولي جعفر لم يفقدا ومحمد تعني بجعفر أباها وبمحمد ابنها الأمين وقال ابن قتيبة في المعارف بويع محمد الأمين