ابن هارون بطوس وولي أمر البيعة صالح بن هارون وقدم عليه به رجاء الخادم للنصف من جمادى الآخرة فخطب الناس وبويع ببغداد وأخرج من الحبس من كان أبوه حبسه فأخرج عبد الملك بن صالح والحسن بن علي بن عاصم وسالم أبن سالم والهيثم بن عدي ومات إسماعيل بن علية وكان على مظالم محمد في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة فولى مظالمه محمد بن عبد الله الأنصاري من ولد أنس بن مالك والقضاء ببغداد وبعث إلى وكيع بن الجراح فأقدمه بغداد على أن يسند إليه أمورا من أموره فأبى وكيع أن يدخل في شيء وتوجه وكيع إلى مكة فمات في طريق مكة واتخذ الفضل بن الربيع وزيرا وجعل إسماعيل بن صبيح كاتبه وجعل العباس بن الفضل بن الربيع حاجبه فأغرى الفضل بينه وبين المأمون فنصب محمد ابنه موسى بن محمد لولاية العهد بعده وأخذ البيعة له ولقبه الناطق بالحق سنة أربع وتسعين ومائة وجعله في حجر على بن عيسى وأمر عليا بالتوجه إلى خرسان لحرب المأمون سنة خمس وتسعين ومائة فوجه المأمون هرثمة من مرو وعلى مقدمة طاهر بن الحسين فالتقى على بن عيسى وطاهر بالري فاقتتلوا فقتل على بن عيسى وجماعة من ولده في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة وظفر طاهر بجميع ما كان معه من الأموال والعدة والكراع فوجه محمد بن عبد الرحمن بن جبلة الأنباري فالتقى هو وطاهر بهمذان فقتله طاهر ودخل همذان واجتمع طاهر وهرثمة فأخذ طاهر على الأهواز وأخذ هرثمة على الجادة طريق حلوان ووجه الفضل ابن سهل زهير بن المسيب على طريق كرمان فأخذ كرمان ثم دخل البصرة ولما أتى طاهر الأهواز وجد عليها واليا من المهالبة لمحمد فقتله واستولى على الأهواز ثم سار إلى واسط وسار هرثمة إلى حلوان ووثب الحسين بن علي بن عيسى ببغداد في جماعة فدخل على محمد وهو في الخلد فأخذه وحبسه في برج من أبراج مدينة أبي جعفر فتقوضت عساكر محمد من جميع الوجوه وتغيب الفضل بن الربيع