أكتب إلى أمي فهي عجوز لم تعلم خبري فأمر بقتله فقتل ثم قدمت ومحمد بن الحسن جالس معه فقال لي مثل ما قال للفتى فقلت لست يا أمير المؤمنين ليت بطالبي ولا علوي وإنما أدخلت في القوم بغيا وإنما أنا رجل من بني عبد المطلب ابن عبد مناف بن قصي ولى مع ذلك حظ من العلم والفقه والقاضي يعرف ذلك أنا محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن يزيد بن هاشم ابن عبد المطلب بن عبد مناف فقال لي أنت محمد بن إدريس فقلت نعم يا أمير المؤمنين فقال لي ما ذكرك لي محمد بن الحسن ثم عطف على محمد بن الحسن فقال يا محمد ما يقول هذا هو كما يقوله قال بلى وله محل من العلم كبير وليس الذي رفع عنه من شأنه قال فخذه إليك حتى أنظر في أمره فأخذني محمد رحمه الله وكان سبب خلاصي لما أراد الله عز وجل منه هذا لفظ ابن عبد البر بعينه فيجب على كل شافعي إلى يوم القيامة أن يعرف هذا لمحمد بن الحسن ويدعو له بالمغفرة وقال إن خلكان قال الربيع بن سليمان كتب الشافعي رحمه الله إلى محمد بن الحسن رحمه الله وقد طلب منه كتبا له ليستنسخها فتأخرت عنه : قل لمن لم ترعينا * من رآه مثله ومن كأن من رآ * ه قد رأى من قبله العلم ينهى أهله * أن يمنعوه أهله لعله يبذله * لأهله لعله ويسمى محمد ابن أبي حنيفة وهو ابن خالة الفراء صاحب النحو واللغة انتهى ملخصا وفيها توفي أبو محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي البصري القرشي أحد علماء الحديث سمع من حميد الطويل وطبقته قال ابن ناصر الدين صدوق من الإثبات لكنه رمى بالقدر وتكلم فيه بندار ولينه ابن سعد في الطبقات انتهى وقال في المغني صدوق قال ابن سعد لم يكن بالقوى قلت ورمى بالقدر انتهى