الغناء ومخترع الإلحان فيه وأول خليفة سمعه المهدي حكى أن الرشيد هوى جارية فغاضبته مرة وأنف منها فهجرها فقال في ذلك العباس بن الأحنف بسؤال جعفر البرمكي : راجع أحبتك الذين هجرتهم * إن المتيم قلما يتجنب إن التجنب إن تطاول منكما * دب السلو له فعز المطلب وأمر جعفر إبراهيم الموصلي أن يغني الرشيد ففعل فبادر وترضاها فسالت الجارية عن السبب فأخبرت فحملت لكم منهما مالا جزيلا وكانت وفاة إبراهيم بالقلولنج وله مصنفات كثيرة في الفقه وغريب الحديث والنوادر والشعر وغير ذلك والله تعالى أعلم . ( سنة ثمان وثمانين ومائة ) فيها غزا المسلمون الروم وعليهم إبراهيم بن جبريل من درب الصفاف والتقوا فجرح الملك نقفور ثلاث جراحات وانهزم وقتل من جيشه أربعون ألفا وأخذ منهم أربعة آلاف دابة وحج الرشيد بالناس في هذه السنة وفيها عرس المأمون بأم عيسى بنت عمه موسى الهادي وفيها توفي محدث الري الحافظ أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي وله ثمان وسبعون سنة روى عن منصور وطبقته من الكوفيين ورحل إليه الناس لثقته وسعة علمه ورشدين بن سعد المهري محدث مصر لكنه ضعيف وفيه دين صلاح روى عن زياد بن فائد وحميد بن هاني وخلق كثير قال السيوطي في حسن المحاضرة هو أبو الحجاج المصري من عقيل ويونس بن يزيد وعنه قتيبة وأبو كريب وهاه ابن معين وغيره وقال ابن يونس كان رجلا صالحا لا يشك