responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 311


من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب أما بعد فإن الملكة كانت قبلي إقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيذق فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن فإذا قرأت كتابي هذا فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه وتفرق جلساؤه خوفا من بادرة تقع منه ثم كتب بيده على ظهر الكتاب من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه دون أن تسمعه ثم ركب من يومه وأسرع حتى نزل مدينة هرقلة وأوطأ الروم ذلا وبلاء فقتل وسبى وذل نفقور وطلب الموادعة على خراج يحمله فأجابه فلما رد الرشيد إلى الرقة نقض نفقور فلم يجسر أحد أن يبلغ الرشيد حتى عملت الشعراء أبياتا يلوحون بذلك فقال أوقد فعلها مكر راجعا في مشقة الشتاء حتى أناخ بفنائه ونال مراده وفي ذلك يقول أبو العتاهية :
ألا نادت هرقلة بالحراب * من الملك الموفق للصواب غدا هارون يرعد بالمنايا * ويبرق بالمذكرة الصعاب ورايات يحل النصر فيها * تمر كأنها قطع السحاب وفيها غضب الرشيد على البرامكة وضرب عنق جعفر بن يحيى البرمكي الوزير أحد الأجواد الفصحاء البلغاء وكان قد تفقه على القاضي أبي يوسف فلأجل ذلك كانت توقيعاته على منهج الفقه وكتب إلى بعض العمال أما بعد فقد كثر شاكروك وقل شاكروك فأما اعتدلت وأما عزلت وقال يهودي للرشيد إنك تموت هذه السنة فاغتم وشكا إلى جعفر فقال جعفر لليهودي كم عمرك أنت قال كذا وكذا مدة طويلة فقال للرشيد اقتله حتى تعلم أنه كذب فقتله وذهب ما عنده وكان جعفر يتحكم في مملكة الرشيد بما أراد من غير مشاورة فينفذها الرشيد وأول من ولى الوزارة منهم خالد بن برمك للسفاح وسبب قتله أمور انضم بعضها إلى بعض منها أنه زوج الرشيد جعفرا العباسة لغرض الاجتماع والمحرمية

311

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست