يا معاذ وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم وهو الذي بنى مسجد الجند باليمن وقيل بنى بعده ومات عن ست أو ثمان وثلاثين سنة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قسم اليمن على خمسة رجال خالد بن سعيد بن العاص على صنعاء والمهاجر ابن أمية على كندة وزياد بن لبيد على حضرموت ومعاذ بن جبل على الجند وأبو موسى على زبيد وعدن والساحل وغيرها وفيها وقيل في التي بعدها مات يزيد بن أبي سفيان بن حرب أفضل إخوته أسلم عام الفتح وشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة وأربعين وقية فضة واستعمله أبو بكر على الشام وعمر بعده ثم استخلف بعده عمر أخاه معاوية وأقره عثمان إلى أن استقرت له الخلافة حتى مات خليفة حقا رضي الله عنه وأبو جندل بن سهيل بن عمرو والعامري وقصته في صلح الحديبية مشهورة في الصحيح وسهيل بن عمرو والد أبي جندل وكان من سادات قريش وخطائهم ومن حلمه وصحة إسلامه أنه قدم المدينة في شيوخ من قريش فيهم أبو سفيان فاستأذنوا على عمر فأبطأ عليهم واستأذن بعدهم فقراء من المسلمين فأذن لهم فقال أبو سفيان عجبا يؤذن للمساكين والموالي وكبار قريش واقفين فقال سهيل أغضبوا على أنفسكم فإن الله دعا هؤلاء فأسرعوا ودعاكم فأبطأتم والله إن الذي سبقوكم إليه من الخير خير من هذا الذي تنافسون فيه من هذا الباب ولا أرى أحدا منكم يلحق بهم إلا أن يخرج إلى الجهاد لعل الله يرزقه الشهادة فخرج سريعا إلى الشام وكان يتردد في مكة إلى بعض الموالي يقرئه القرآن فعيره بعض قريش فقال سهيل هذا والله الكبر الذي حال بيننا وبين الخير ولما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا يوم الحديبية قال قد سهل لكم من أمركم أي تفاؤلا باسمه وفيها شرحبيل بن حسنة الكندي نسب إلى أمه وأبوه عبد الله بن مطاع هاجر إلى الحبشة واستعمله عمر على بعض الشام مات في طاعون عمواس والحرث بن هشام بن المغيرة أخو أبي