ألا حجبت ليلى وآلى أميرها * على يمينا جاهدا لا أزورها وواعدني فيها رجل أبوهم * أبي وأبوهم حشيت لي صدورها على غير شيء غير أنى أحبها * وإن فؤادي عند ليلى أسيرها فلما يئس منها ذهب عقله بالكلية ولعب بالتراب والحصى وضنيت ليلى أيضا من فراقه ثم تزوجت ليلى فصار المجنون يدور في الفلوات عريانا ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ثم وجد بعد حين ملقى بين الأحجار ميتا فاحتملوه إلى الحي وغسلوه ودفنوه وبكوا عليه وكان أبو ليلى أشد القوم جزعا وبكاء وقال ما علمت أن الأمر يبلغ إلى هذا ولكني كنت أمر عربيا أخاف العار ولو علمت أن الأمر يفضي إلى هذا ما أخرجتها عن يده ويقال أنها أيضا ضنيت عليه وماتت أسفا ودفنت قريبا منه وأمرهما أشهر من أن يذكر والله أعلم وفيها توفي عبد الله بن جعفر المخرمي روى عن عمة أبيه أم بكر بنت المسور بن مخرمة وجماعة من التابعين وخرج له مسلم والأربعة وكان قصيرا ذميما قال الواقدي كان عالما بالمغازي والفتوى وقال الذهبي في المغني عبد الله بن جعفر المخرمي المدني ثقة وهاه ابن حبان فقط انتهى وفيها محمد بن مهاجر الحمصي روى عنه نافع وطبقته وآخر من حدث أبو ثوبة الحلبي وأبو معشر السندي واسمه نجيح بن عبد الرحمن المدني صاحب المغازي والأخبار مشهور عن أصحاب أبي هريرة ليس بالعمدة قال ابن معين كان أميا يتقى من حديثه المسند وقال صاحب العبر روى عن محمد بن كعب القرظي والكبار واستصحبه المهدي معه لما حج إلى بغداد وقال يكون بحضرتنا ويفقه من حولنا وصله بألف دينار وكان أبيض أزرق سمينا وقيل له السندي من قبيل اللقب بالضد انتهى