فيها قلنا كذا وكذا قال فإن قال كذا وكذا قلنا نقول كذا وكذا فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا تفكر فقال ابن المجيب يفكر قبل لجواب وقبيح أن يفكر بعده وقال وقال ما أجيب بجواب حتى أعرف ما على فيه من الاعتراضات والمؤاخذات وكان مع ذلك صالحا قانعا قال النضر أقام في خص بالبصرة لا يقدر على فلس وعلمه قد انتشر وكسب به أصحابه الأموال قال وسمعته يقول إني لأغلق على بابي يجاوزه همي وقيل للخيل وقد اجتمع مع ابن المقفع كيف رأيته فقال علمه أكثر من عقله وقيل لابن المقفع كيف رأيت الخليل قال عقله أكثر من علمه وقرأ عليه رجل في العروض فلم يفهم فقال له الخليل قطع هذا البيت : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع قال الخليل فشرع الرجل في تقطيعه على مبلغ علمه ثم قام فلم يرجع إلى فعجبت من فطنته لما قصدته في البيت مع بعد فهمه ويقال أن أباه أول من سمى أحمد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاعرا مفلقا مطبوعا ومن شعره : وما هي إلا ليلة ثم يومها * وحول إلى حول وشهر إلى شهر مطايا يقربن الجديد إلى البلى * ويدنين اشلاء الكرام إلى القبر ويتركن أزواج الغيور لغيره * ويقسمن ما يحوى الشحيح من الوفر وكان من الزهد في طبقة لا تدرك حتى قيل أن بعض الملوك طلبه ليؤدب له أولاده فأتاه الرسول وبين يديه كسر يابسة يأكلها فقال له قل لمرسلك ما دام يلقى مثل هذه لا حاجة به إليك ولم يأت الملك وسأله الأخفش لم سميت بحر الطويل طويلا قال لأنه تمت أجزاؤه والبسيط لأنه انبسط على حد الطويل والمديد لتمدد سباعية حول خماسيه والكامل لكمال أجزائه السباعية ليس فيه غيرها والوافر لوفور أجزائه لأن فيه ثلاثين حركة لا تجتمع في غيره والرجز لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة الرجزاء