عن الأصمعي عن أبي هلال قال كان ابن جريج احمر الخضاب روى الواقدي قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي زياد قال شهدت ابن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال يا أبا المنذر الصحيفة التي أعطيتها إلى فلان هي حديثك قال نعم قال الواقدي فسمعت ابن جريج بعد ذلك يقول حدثنا هشام بن عروة ما لا أحصى قال وسألته عن قراءة الحديث عن المحدث قال ومثلك يسأل عن هذا إنما اختلف الناس في الصحيفة يأخذها ويقول أحدث بما فيها ولم يقرأها وأما إذا قرأها فهو والسماع سواء انتهى كلام المعارف قلت وهذا مذهب مالك وجماعة وأما عند الحنابلة فالسماع أعلى رتبة ويشهد لمذهبهم العقل والذوق والله أعلم وفيها مات أبو الحسن مقاتل بن سليمان الأزدي مولاهم الخراساني المفسر وقال في المغني مقاتل بن سليمان البلخي هالك كذبة وكيع النسائي انتهى وقال ابن الأهدل كان نبيلا واتهم في الرواية قال مرة سلوني عمادون العرش فقيل له من حلق رأس آدم لما حج وقال له آخر الذرة أو النملة معاؤها في مقدمها أو مؤخرها فلم يدر ما يقول وقال ليس هذا من علمكم لكن بليت به لعجبي بنفسي وسأله المنصور لما خلق الله الذباب فقال ليذل به الجبابرة وقال الشافعي الناس عيال على مقاتل بن سليمان في التفسير وعلى زهير بن أبي سلمة في الشعر وعلى أبي حنيفة في الفقه وعلى الكسائي في النحو وعلى ابن إسحاق في المغازي وفيها توفي الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي مولى بني تيم الله بن ثعلبة ومولده سنة ثمانين رأى أنسا وغيره نظم بعضهم من لقي من الصحابة فقال : لقي الإمام أبو حنيفة ستة * من صحب طه المصطفى المختار أنسا وعبد الله نجل أنيسهم * وسميه ابن الحارث الكرار وزاد ابن أوفى وابن واثلة الرضى * واضمم إليهم معقل بن يسار ولكن لم تثبت له رواية عن أحد منهم وإنما روي عن عطاء بن أبي رباح