الكوفة وعالمها قال ابن المديني للأعمش نحو ألف وثلاثمائة حديث وقال ابن عيينة كان أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بالفرائض وأحفظهم للحديث وقال يحيى القطان هو علامة الإسلام قال وكيع بقي الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى وقال الخريبي ما خلف أعبد منه وما يرويه عنه مالك فهو إرسال لأنه لم يسمع منه وكان فيه مزاح خرج إلى الطلبة يوما وقال لولا إن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت وطلبه رجل ليصلح بينه وبين زوجته فقال الرجل لزوجته لا تنظري إلى عموشة عينيه وخموشة ساقيه فإنه إمام فقالت ما لديوان الرسائل أريده فقال ما أردت إلا أن تعرفها عيوبي وقال له حائك ما تقول في شهادة الحائك فقال تقبل مع عدلين وذكر عنده حديث من نام عن قيام الليل بال الشيطان في أذنه فقال ما عمشت عيني إلا من بول الشيطان وكتب إليه هشام بن عبد الملك أن أكتب لي فضائل عثمان ومساوئ علي فأخذ كتابه ولقمه شاة عنده وقال لرسوله هذا جوابك فألح عليه الرسول في جواب وتحمل عليه بإخوانه وقال إن لم آت بالجواب قتلني فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ولو كانت لعلي مساوئ أهل الأرض ما ضرتك فعليك بخويصة نفسك والسلام وقال في المغني الأعمش ثقة جبل ولكنه يدلس قال وهب بن زمعة سمعت ابن المبارك يقول إنما أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق انتهى قلت والتدليس ليس كله قادحا ولنذكر تعريفه وما يقدح منه وما لا يقدح لأن ذلك لا يخلو عن فائدة فأقول التدليس له معنيان لغوي واصطلاحي فاللغوي كتمان العيب في مبيع أو غيره ويقال دالسه كأنه خادعه كأنه من الدلس وهو الظلمة لأنه إذا غطى عليه الأمر أظلمه عليه وأما في الاصطلاح أي اصطلاح المحدثين والأصولين فهو قسمان قسم من مضر يمنع