بعد الهجرة وفرضت الزكاة قبل الصوم وقيل بعده وهو صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان هذا المتفق عليه وجده هاشم هو الذي سن لقريش الرحلتين للتجارة ومات بغزة من أرض الشام البلدة التي ولد فيها الشافعي رحمه الله وفي السنة الحادية عشرة أيضا من الهجرة توفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبيها بستة أشهر تزوجها علي رضي الله عنه وهي بنت خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف وعمره إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ولم يتزوج عليها حتى ماتت كأمها لم يتزوج عليها النبي صلى الله عليه وسلم حتى ماتت وغسل فاطمة أسماء بنت عميس وعلى دفنها ليلا وفيها ماتت أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه بعد أمه ومنزلتها من النبي صلى الله عليه وسلم ومنزلة زوجها وبنتها لا توصف ولا تكيف وخرجت مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء فكادت تموت من العطش فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسا على رأسها فرفعته فإذا دلو برشاء أبيض معلق فشربت منه حتى رويت وما عطشت بقية عمرها وفيها مات عكاشة الأسدي أحد السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب وفيها قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة في رهط من قومه بني حنظلة ممن منع الزكاة وكان مالك من دهاة العرب وكان عرض على خالد الصلاة دون الزكاة فقال خالد لا تقبل واحدة دون الأخرى فقال مالك كذلك كان يقول صاحبك قال خالد وما نراه لك صاحبا والله لقد هممت أن أضرب عنقك ثم تجادلا في الكلام فقال خالد إني قاتلك قال أو كذلك أمر صاحبك قال خالد وهذه ثانية بعد تلك والله لأقتلنك فكلمه عبد الله بن عمر وأبو قتادة في استبقائه