مات عطاء يوم مات وكان أرضى أهل الأرض عند الناس وقال إسماعيل بن أمية كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد وقال غيره كان لا يفتر من الذكر انتهى كلامه في العبر انفرد بالفتوى بمكة هو ومجاهد وكان بنو أمية يصيحون في الموسم لا يفتى أحد غيره وما روى عنه أنه كان يرى إباحة وطء الإماء بإذن أهلهن وكان يبعث بهن إلى أضيافه فقد قال القاضي شرف الدين بن خلكان اعتقادي أن هذا لا يصح عنه فإنه لو رأى الحل فإن الغيرة والمروءة تمنعه عن ذلك قال اليافعي ينبغي أن يحمل بعثهن لسماع القول منهن نحو ما نقل عن بعض المشايخ الصوفية أنه كان يأمر جواريه يسمعن أصحابه وفيه أيضا ما فيه فإن صح فيحمل على ما إذا لم تحصل فتنة بحضورهن وسماعهن إذا قلنا إن صوت المرأة ليس بعورة والله أعلم وفيها وقيل سنة ثمان أو تسع عشرة توفي أبو محمد علي بن عبد الله بن عباس جد السفاح والمنصور وكان سيدا شريفا أصغر أولاد أبيه وأجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه وأكثره صلاة ولذلك دعي بالسجاد وكان له خمسمائة أصل زيتون يصلي تحت كل ركعتين فالمجموع ألف ركعة روى أن عليا جاء بن عباس يهنئه به يوم ولد وقال له شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ما سميته قال أو يجوز أن أسميه حتى تسميه ثم حنكه ودعا له وقال خدامك الخلائق والأملاك سميته عليا وكنيته أبا الحسن وقيل أنه ولد يوم قتل علي وهذا يناقض ما تقدم ولما كان زمن معاوية قال ليس لك اسمه وكنيته قد كنيته أبا محمد فجرت عليه وضربه الوليد بن عبد الملك مرتين مرة في تزوجه لمطلقة عبد الملك لبابة بنت عبد الله بن جعفر وسبب طلاق عبد الملك لها أنه عض على تفاحة وكان الخديم رمى بها إليها