الخزر لعنهم الله على أذربيجان وبلغت خيولهم إلى الموصل وكان بأسا شديدا على الإسلام قال الواقدي وكان البلاء عظيما على المسلمين بمقتل الجراح وبكوا عليه روى أبو مسهر عن رجل أن الجراح قال تركت الذنوب أربعين سنة ثم أدركني الورع وكان من قراء أهل الشام وقال غيره ولي خراج خراسان لعمر ابن عبد العزيز وكان إذا مر بجامع دمشق يميل رأسه عن القناديل لطوله وفيها غزا الأشرس السلمي فرغانة فأحاطت به الترك وفيها أخذت الخزر أردبيل بالسيف فبعث هشام إلى أذربيجان سعيد بن عمرو الجرشي فالتقى الخزر فهزمهم واستنفذ سبيا كثيرا وغنائم ولطف الله تعالى وفيها أبو المقدام رجاء بن حيوة الكندي الشامي الفقيه روى عن معاوية وطبقته وكان شريفا نبيلا كامل السؤدد قال مطر الوراق ما رأيت شاميا أفقه منه وقال مكحول هو سيد أهل الشام في أنفسهم وقال مسلمة الأمير في كندة رجاء بن حيوة وعبادة بن نسي وعدي بن عدي أن الله لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء بلغ يوما عبد الملك قول من بعض الناس فهم أن يعاقب صاحبه فقال له رجاء يا أمير المؤمنين قد فعل الله بك ما تحب حيث أمكنك منه فافعل ما يحبه الله من العفو فعفا عنه وأحسن إليه وفيها القسم بن عبد الرحمن الدمشقي الفقيه الفاضل أدرك أربعين من المهاجرين والأنصار وطلحة بن مصرف اليامي الهمداني الكوفي كان يسمى سيد القراء قال أبو معشر ما ترك بعده مثله ولما علم إجماع أهل الكوفة على أنه أقرأ من بها ذهب ليقرأ على الأعمش رفيقه لينزل رتبته في أعينهم ويأبى الله إلا رفعته سمع عبد الله بن أبي أوفى وصغار الصحابة ومات كهلا رحمة الله تعالى