( سنة أربع ومائة ) فيها وقعة بهرزان دون الباب بفرسخين التقى المسلمون وعليهم الجراح الحكمي هم وابن خاقان فهزموهم بعد قتال عظيم وقتل خلق من الكفار وفيها توفي خالد بن معدان الكلاعي الحمصي الفقيه العابد قيل كان يسبح كل يوم أربعين ألف تسبيحة سمعه صفوان يقول لقيت سبعين من الصحابة وقال يحيى بن سعيد ما رأيت ألزم للعلم منه وقال الثوري ما أقدم عليه أحدا وفيها وقيل في المائة عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري أحد الأخوة التسعة كان ثقة كثير الحديث وفيها وقيل في سنة سبع أبو قلابة الجرمي عبد الله بن زيد البصري الإمام طلب للقضاء فهرب ونزل الشام فنزل بداريا وكان رأسا في العلم والعمل سمع من سمرة وجماعة ومناظرته مع علماء عصره في القسامة بحضرة عمر بن عبد العزيز مشهورة في الصحيح وفيها وقيل في التي قبلها وقيل في سنة ست أو سبع توفي أبو بردة عامر بن أبي موسى الأشعري قضى في الكوفة بعد شريح وله مكارم ومآثر مشهورة وولى القضاء في البصرة بعده ابنه بلال وكان ممدحا وفيه يقول ذو الرمة : رأيت الناس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح انتجعى بلالا يعني بصيدح ناقته وأبو موسى وبنوة كلهم ولى القضاء وفيها وقيل قبلها وقيل بعدها توفي فجاءة الإمام الحبر العلامة أبو عمرو عامر ابن شراحيل بن معبد الشعبي وهو من حمير وعداده في همدان ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده ودفن فيه فمن كان منهم بالكوفة قيل لهم شعبيون ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم الأشعبون والأشعوب ومن كان منهم بالشام قيل لهم شعبانيون ومن كان منهم باليمن قيل لهم آل